عادت الاختناقات في سوق غاز الطهي والتدفئة إلى واجهة الجدل داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بعد تعطل إمدادات غاز البترول المسال خلال الأيام الماضية، في ظل تبادل اتهامات بين وزارة المالية ووزارة الطاقة بشأن مسؤولية التأخر في تطوير البنية التحتية، وفق ما أوردته صحيفة كالكاليست.
وذكرت كالكاليست أن سوق الغاز شهد تشويشًا في التزويد، بالتزامن مع ارتفاع الطلب في فصل الشتاء مقارنة بالصيف. ويغطي مجمع بازان في حيفا نحو 45% من الاستهلاك المحلي، فيما توفر مصفاة أشدود قرابة 20%، بينما تستورد شركة كاتساعا الكميات المتبقية.
وبحسب المعطيات، ارتفع الاستهلاك في عام 2025 بنسبة 3% ليصل إلى 572 ألف طن، مقارنة بعام 2024.
وكان صاروخ باليستي إيراني قد أصاب منشآت بازان في يونيو/حزيران 2025، ما تسبب بتوقفات تشغيلية وأضرار في محطة الكهرباء الداخلية، وفق ما نقلته صحيفة ذا ماركر. كما واجهت مصفاة أشدود لاحقًا أزمة بسبب وقود ملوث.
من جهتها، رأت صحيفة جيروزالم بوست أن محدودية المخزون الاستراتيجي جعلت الاقتصاد عرضة لاضطرابات متكررة.
وفي يناير/كانون الثاني، وصلت ناقلة إلى محطة كاتساعا لتخفيف الضغط، فيما تتجه نحو 60 شاحنة إلى ميناء أشكلون لتفريغ حاويات الغاز.
وأفادت ذا ماركر بأن الوزارة أصدرت أمرًا يتيح لها مراقبة مخزون الغاز لدى الشركات وتحديد أولويات التوزيع، بحيث تُمنح الأفضلية للمستشفيات ودور الرعاية ومصانع الغذاء والمخابز، تليها الفنادق والسجون، فيما تأتي الأسر في المرتبة الأخيرة في حال تفعيل التقنين.
وأشارت مصادر صناعية إلى أنه في "أسوأ السيناريوهات" قد يضطر المستهلكون إلى الانتظار لفترات أطول لاستبدال أسطوانات الغاز.
واتهمت شعبة الموازنات في وزارة المالية وزارة الطاقة بعرقلة تسوية تقضي بإدراج آلية "رسوم بنية تحتية" على واردات الغاز عبر الموانئ البحرية، بهدف تمويل مرافق التخزين. ونقلت كالكاليست عن مسؤول قوله إن هناك "خشية من أن يسقط الأمن الطاقي ضحية التأخير في اتخاذ القرارات".
في المقابل، حذر وزير الطاقة إيلي كوهين من فرض "ضريبة تحت اسم مُجمّل" تُحمَّل على المستهلكين، مؤكدًا أن الشركات الحكومية قادرة على تمويل مشاريع البنية التحتية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
ومع استمرار تشغيل حقل حقل تمار واستئناف جزء من الصادرات بكميات محدودة، تؤكد الوزارة أنها تعمل بشكل متواصل لضمان توافر الغاز، في وقت تبقى فيه السوق تحت اختبار التوازن بين الإنتاج المحلي والواردات خلال موسم شتوي مرتفع الطلب.
بالتوازي، نقلت وكالة الأناضول في 23 فبراير/شباط 2026 عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قوله إن البلاد تمر بأيام "معقدة وصعبة جدًا"، محذرًا من "رد شديد" في حال تعرضها لهجوم إيراني، في إشارة إلى حساسية المرحلة أمنيًا واقتصاديًا.
