حرمان من الشعائر الدينية

خاص أبو عطوان لـ شهاب: الاحتلال يمارس سياسة انتقامية ممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين

الاحتلال يواصل قمع وتعذيب الأسرى

خاص - شهاب

قال الباحث في شؤون الأسرى منقذ أبو عطوان إن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تتعامل مع الأسرى الفلسطينيين بعقلية ثأرية واضحة، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة بحقهم منذ السابع من أكتوبر تعكس سياسة انتقام ممنهجة تهدف إلى كسر إرادتهم والتنكيل بهم.

وأوضح أبو عطوان، في تصريح لوكالة (شهاب) أن الاحتلال "يحمل الأسرى الفلسطينيين مسؤولية ما جرى في السابع من أكتوبر"، الأمر الذي دفعه إلى تصعيد مختلف أشكال القمع والاضطهاد والتعذيب الجسدي والنفسي داخل السجون ومراكز الاعتقال.

وبيّن الباحث أن الانتهاكات تشمل الضرب المبرح بالهراوات، والتكبيل لفترات طويلة، وإخراج الأسرى إلى ساحات السجون وهم مقيدون، إضافة إلى الاعتداء عليهم بالدوس والمشي فوق أجسادهم، مؤكدا أن هذه الممارسات تعكس "همجية وعنصرية" في التعامل مع الأسرى.

وأشار إلى أن وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير قام بزيارات لعدد من السجون، والتقط صورًا داخلها، معتبرًا أن هذه التصرفات تعكس مستوى التصعيد في سياسة التضييق على الأسرى.

ولفت أبو عطوان إلى أن إدارة السجون تحرم الأسرى من أبسط حقوقهم الدينية، موضحًا أن أسرى في عدة سجون لا يعلمون بدخول شهر رمضان بسبب انقطاع التواصل مع الخارج وغياب وسائل الإعلام داخل الأقسام.

وأضاف أن إدارات سجون الاحتلال تمتنع عن تزويد الأسرى بأي معلومات تتعلق بالمناسبات الدينية، ما يزيد من معاناتهم النفسية ويعمق سياسة العزل المفروضة عليهم.

وذكر الباحث أن ما يجري في سجون النقب وعوفر ونفحة وريمون، إضافة إلى مراكز احتجاز معتقلي قطاع غزة، "يُعد واقعًا قاسيًا يندى له الجبين"، مشيرًا إلى استخدام وسائل غير الإنسانية في التعامل مع الأسرى، خصوصًا أسرى غزة.

وأوضح أن هناك مخاوف متزايدة من وقوع حالات قتل أو إعدامات داخل مراكز الاحتجاز دون إعلان رسمي، خاصة في ظل احتجاز معتقلين في العراء خلال فصل الشتاء، وهم مكبلون ويعانون نقصًا في الملابس والغذاء.

ولفت أبو عطوان إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على التعذيب الجسدي، إنما تمتد إلى التعذيب النفسي، من خلال تزويد الأسرى بأخبار غير صحيحة عن استشهاد أقاربهم أو تدمير منازلهم.

كما تحدث عن انتشار مرض الجرب (سكابيوس) بين الأسرى، موضحًا أن طريقة التعامل مع المصابين ساهمت في تفشي المرض داخل الأقسام، في ظل نقص الدواء والغذاء والتهوية والتعرض للشمس.

وأفاد أبو عطوان، بان أعلى مستويات حكومة الاحتلال، تتخذ قرارات تهدف إلى التضييق على الأسرى وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، منوها إلى أن ما يحدث يجري في ظل "صمت دولي مقلق".

وانتقد أبو عطوان دور المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قائلًا إنها لم تنفذ زيارات للأسرى منذ السابع من أكتوبر، رغم معرفتها بوجود حالات وفاة موثقة داخل السجون.

وشدد على أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون يمثل، سياسة انتقام مستمرة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية حياتهم وضمان حقوقهم الإنسانية الأساسية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة