أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين، أن أي دولة عربية أو أوروبية تقوم بطرد سفيري الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضيها ستحصل، ابتداءً من يوم الثلاثاء، على كامل الحرية لعبور سفنها من مضيق هرمز، وفق التلفزيون الإيراني، مؤكداً أن نهاية الحرب ستحددها إيران، وذلك بعدما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده أن الحرب "انتهت إلى حدّ كبير".
وأوضح المتحدث باسم الحرس علي محمد نايني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أن "إيران هي التي ستحدد متى تنتهي الحرب".
وكان ترامب قال لمحطة "سي بي إس نيوز" الأميركية يوم الاثنين، إنه يعتبر أن الحرب مع إيران "انتهت إلى حدّ كبير". وتابع "ليس لديهم بحرية، ولا اتصالات، وليس لديهم قوة جوية. صواريخهم تناثرت. ويتم تفجير طائراتهم المسيّرة في كل مكان، بما في ذلك تصنيعهم للطائرات المسيّرة. إذا نظرت، لم يتبقَ لديهم شيء. لم يتبقَ شيء بالمعنى العسكري".
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة متقدمة "للغاية" عن الإطار الزمني للحرب المقدر بأربعة إلى خمسة أسابيع.
وكشف المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العميد إبراهيم ذو الفقاري، مساء الاثنين، عن حصاد عملياته اليوم، قائلاً إن القوات البرية والجوية والبحرية في الجيش الإيراني نفذت قبل ساعات هجمات بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مواقع أميركية وإسرائيلية، من بينها وحدة الإسناد القتالي "رهاوام"، ومحطة رادار الإنذار المبكر التابعة للقاعدة الأميركية رقم 512 في الأراضي المحتلة، إضافة إلى مراكز تجمع ومستودعات تجهيزات للقوات الأميركية في معسكر "العُديري" بالكويت.
وأضاف أن الموجة الثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4 نُفذت ليل الأحد بالتزامن مع تسمية القائد الجديد للثورة الإسلامية"، مشيراً إلى أنها استهدفت قواعد للقوات الأميركية في المنطقة وشمال إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة استراتيجية.
وأوضح أن القوة البحرية في الحرس الثوري نفذت، فجر الاثنين، عملية هجومية ضد القوات الأميركية في "قاعدة العُديري للمروحيات" مستخدمة طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ كروز، ما أدى إلى "تدمير" الهدف.
وأشار ذوالفقاري إلى أن هذه العملية التي وصفها بأنها "المفصلية، أدّت إلى إفشال خطط العدو العملياتية"، فيما قال إن مصادر وشهود عيان تحدثوا عن "حدوث انسحاب متسرع من القاعدة".
وأكد أن 11 هدفاً مهماً داخل القاعدة أصيبت بعدة صواريخ وطائرات مسيّرة، من بينها خزانات الوقود، ومنصات المروحيات الأميركية، والمرافق اللوجستية والداعمة، إضافة إلى منشآت البنية التحتية.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث العسكري الإيراني أنه جرى الاثنين إسقاط طائرتين مسيّرتين من طراز "MQ‑9" في منطقتي جم وخورموج بمحافظة بوشهر، إضافة إلى اعتراض عدد من صواريخ كروز في أجواء طهران بواسطة أنظمة الدفاع الجوي المتطورة التابعة للحرس الثوري ضمن شبكة الدفاع الجوي الموحدة في البلاد. كما أشار إلى إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة برندك العامة جنوب غربي طهران على يد القوات البرية في الجيش الإيراني. وأضاف أن الموجة الحادية والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4" نُفذت قبل ساعات تحت شعار "لبيك يا خامنئي" إهداءً إلى القائد العام الجديد للقوات المسلحة مجتبى خامنئي، واستهدفت أهدافاً أميركية وإسرائيلية بصواريخ فائقة الثقل.
وأكد ذو الفقاري أن قوات الجوفضاء في الحرس الثوري استهدفت، بإطلاق صواريخ تعمل بالوقود السائل والصلب، "خمس قواعد استراتيجية أميركية" في المنطقة، لا سيما الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، إضافة إلى قواعد عسكرية إسرائيلية في منطقتي تل أبيب وحيفا. كما أعلن تنفيذ الموجة الثانية والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4"، الليلة، مشيراً إلى أنها استهدفت أهدافاً في شمال ووسط الأراضي المحتلة باستخدام صواريخ "قدر" و"خرمشهر" التي وصفها بأنها "المدمرة".
دلالات
