غياب أفق السلام

خاص القيق لشهاب: بيان المرشد الإيراني الجديد ينهي معادلة "أمريكا تبدأ وتنهي الحرب"

القيق لشهاب: بيان المرشد الإيراني الجديد ينهي معادلة "أمريكا تبدأ وتنهي الحرب"

خاص – شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق إن البيان الأول للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يعكس تحولاً جذرياً في منهجية المواجهة، ويدشن مرحلة جديدة انتهت فيها معادلة "أمريكا تبدأ الحرب وتنهيها".

واعتبر القيق في حديث لشهاب أن البيان يحمل رسالة واضحة بأن المنطقة لم تعد تخضع لتوقيتات ومقاسات الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح القيق أن البيان يؤكد أن المجتمع العربي والإسلامي لم يعد ينتظر أن تبدأ أمريكا الحرب وتنهيها، مشيراً إلى أن هذه النظرية قد انتهت في عقلية المقاومة والشعوب العربية والإسلامية، مشددا على أن المعادلة الجديدة تفرض على من يبدأ الحرب أن يتحمل نتائجها.

وأضاف القيق أن إيران، من خلال هذا الموقف، "تفضح الآن ترامب وتفضح إسرائيل"، مؤكداً أن أي مخططات في المنطقة لم تعد تدار وفقاً للتوقيتات التي تحددها الولايات المتحدة الأمريكية.

 ولفت إلى أن المنطقة دخلت في "حالة استنزاف"، وأن المقاومة وإيران "تضربان بيد من حديد"، وهو ما وصفه بـ"الخطير جداً بالنسبة لإسرائيل وأمريكا".

وأكد المحلل السياسي أن المرحلة الحالية هي "مرحلة تصعيد"، مشيراً إلى أن لهجة المرشد الإيراني كانت واضحة، ولو كان يرى "1%" من الأفق لجهود السلام التي تحاول السعودية وتركيا وروسيا بذلها، لما كانت هذه اللهجة.

واعتبر أن أمريكا حاولت الابتزاز وإيصال رسالة للعالم بأن تغيير المرشد قد يغير الحقائق، ولكنها بقيت ثابتة.

وفي ذات السياق، قال المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، إن مضيق هرمز “ينبغي أن يبقى مغلقاً”، في أول بيان يصدر عنه منذ توليه منصبه، وذلك في ظل التصعيد الإقليمي المرتبط بالعدوان الإسرائيلي الأميركي المتواصل على إيران.

وأضاف خامنئي، في بيان صادر عن مكتبه وبثّه التلفزيون الرسمي، أن بلاده تمكنت من “إفشال مساعي تقسيم البلاد”، مشيراً إلى أن القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة تهدف إلى “السيطرة على دولها”.

وشدد المرشد الإيراني الجديد على أن طهران تؤمن بإقامة علاقات صداقة مع دول الجوار، لكنه قال إن إيران “مضطرة للاستمرار في استهداف القواعد الأميركية في هذه الدول”، مبيناً أن إيران تعرضت لهجمات انطلقت من “قواعد العدو في دول الجوار”، الأمر الذي يفرض عليها الرد.

وتعهد خامنئي بعدم التراجع عن الرد على “جرائم العدو”، مشيراً بشكل خاص إلى الهجوم الذي استهدف مدرسة في مدينة ميناب جنوبي إيران. كما دعا دول المنطقة إلى “إغلاق القواعد الأميركية” الموجودة على أراضيها.

ويملك المرشد الأعلى الكلمة الفصل في شؤون الدولة، بما في ذلك السياسة الخارجية والبرنامج النووي الإيراني. وتسعى القوى الغربية إلى منع طهران من صنع أسلحة نووية، بينما تشدد إيران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية فقط.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة