تقرير حسام "نيوتن غزة".. فتى فلسطيني يضيء عتمة المخيم بالطاقة المتجددة

الفتى حسام العطار

تقرير - شهاب

في قلب قطاع غزة المكلوم، حيث الألم والمآسي تتقاطع مع حياة النازحين، برز الفتى الفلسطيني حسام العطار، صغير الجسم وعظيم العقل والقلب، ليحول الظلام إلى نور، داخل المخيم الذي لجأت إليه عائلته جنوب القطاع.

أطلق سكان المخيم على حسام لقب "نيوتن غزة"، تيمنًا بالعالم الإنجليزي إسحاق نيوتن، تقديرا لعبقريته الصغيرة التي استطاعت أن تضفي حياة على خيام النازحين، وتضيئ النور داخل خيامهم دامسة الظلام.

الفتى الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاما، لم يقف أمام صعوبة الحياة في ظل الحرب وانقطاع الكهرباء الطويل، بل جمع أدوات بسيطة من أنقاض المنازل، واستعمل مراوح هوائية قديمة ليبتكر جهازا يولد الطاقة من الرياح، مضيئا بذلك المخيم المظلم.

قبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان حسام قد أظهر براعة غير عادية في ابتكار أدوات تساعد على التخفيف من معاناة الناس، من بينها ضوء يعمل تحت الماء، و"سحاب أمان أوتوماتيكي" يغلق الأبواب عن بعد دون أسلاك، بالإضافة إلى مروحة تبريد بسيطة للأجواء الحارة في الصيف.

بعد نزوح العائلة من بيت لاهيا شمالي القطاع إلى مدينة رفح، وجد حسام نفسه أمام تحدٍ كبير، إذ مضى أكثر من 20 يوما دون كهرباء أو أي مصدر للطاقة، ما دفعه إلى استلهام فكرة استخدام طاقة الرياح لتوليد الكهرباء في المخيم.

حاول الفتى الصغير ثلاث مرات قبل أن ينجح في تشغيل الإنارة، لكنه لم يكتفِ بذلك، إذ يعمل حاليا على تطوير مشروعه، ليتمكن من تخزين الطاقة واستخدامها في أوقات انعدام الرياح، في ظل ندرة البطاريات والأسواق المحلية.

يقول حسام: "لقبني النازحون داخل المخيم نيوتن غزة، تقديرا لدوري في إضاءة المخيم"، مشيرا إلى أن الفكرة بدأت ببساطة بعد مرور أيام من انقطاع الكهرباء، لكنها نمت لتصبح مشروعا متكاملا لتوليد الطاقة.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة