تقرير - شهاب
في مدينة غزة، تعيش المواطنة سهاد بدير صراعًا يوميًا مع مرض خطير في القلب، في وقت تعجز فيه عن متابعة علاجها بسبب تدمير الأجهزة الطبية خلال الحرب على قطاع غزة، وتأخر سفرها للعلاج خارج القطاع. حالتها الصحية تزداد تدهورًا مع مرور الوقت، وسط مخاوف من توقف جهاز تنظيم ضربات القلب الذي تعتمد عليه للبقاء على قيد الحياة.
تقول بدير، (54 عامًا) وهي أم لستة أبناء، إنها تعاني من مرض خطير يُعرف باسم "Block Heart"، موضحةً أنه تم زرع جهاز منظم لضربات القلب لها عام 2005، وتم تغيير بطاريته عدة مرات، كان آخرها عام 2019.
وتضيف في حديثها لشهاب، أن هذا الجهاز يحتاج إلى برمجة وفحص دوري كل ستة أشهر، إلا أنها لم تتمكن من إجراء البرمجة منذ اندلاع الحرب، بعد تدمير الأجهزة المخصصة لذلك في مستشفى الشفاء، مشيرةً إلى أنه لم يعد هناك أي جهاز متوفر حاليًا في القطاع لبرمجة منظم القلب.
وتتابع، أن حالتها الصحية تزداد خطورة يومًا بعد يوم، حيث تعاني من ضعف شديد في ضربات القلب، وهبوط مفاجئ وإغماءات متكررة، مؤكدةً أنها قد تفقد حياتها في أي لحظة إذا توقف الجهاز عن العمل.
وتوضح بدير أنها حصلت على تحويلة علاج معتمدة منذ أبريل/نيسان 2024 للسفر للعلاج في الخارج، لكنها ما زالت حتى الآن تنتظر اتصالًا من منظمة الصحة العالمية لتحديد موعد السفر، لافتةً إلى أن الوقت يمر بينما حالتها الصحية لا تحتمل المزيد من التأخير.
وتناشد وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية، إضافة إلى كل الجهات الإنسانية وأصحاب الضمائر الحية، التدخل العاجل لتسريع سفرها للعلاج قبل فوات الأوان.
وتردف، " املي بالله ثم بمن يستطيع المساعدة، أن أجد فرصة للحياة لأبقى إلى جانب أبنائي".
وعلى مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية، دمّرت "إسرائيل" المستشفيات في قطاع غزة، ومنعت إدخال الأجهزة الطبية والأدوية، ما فاقم معاناة المرضى والجرحى وتركهم يواجهون مصيرًا قاسيًا دون علاج أو رعاية.
ووفق بيانات صادرة عن منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حتى مطلع عام 2026، فإن أكثر من 18 ألف مريض وجريح في غزة بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي علاج متخصص خارج القطاع.
