"بوليتيكو": سوء تقدير أميركي لتداعيات الحرب على إيران يهز أسواق النفط

"بوليتيكو": سوء تقدير أميركي لتداعيات الحرب على إيران يهز أسواق النفط

كشفت صحيفة "بوليتيكو" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تجرِ تقييمًا دقيقًا لتداعيات الحرب على إيران قبل اندلاعها، الأمر الذي انعكس سريعًا على أسواق الطاقة وأسعار الوقود في الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، فإن خبراء اقتصاديين يرون أن الإدارة الأميركية قللت من حجم الآثار الاقتصادية للمواجهة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 60 سنتًا للغالون خلال أقل من أسبوعين، رغم بلوغ إنتاج النفط الأميركي مستويات قياسية. وقد وضع ذلك وعود ترامب بتحقيق ما وصفه بـ"العصر الذهبي للازدهار" أمام اختبار صعب في ظل تصاعد الضغوط التضخمية.

وفي محاولة لاحتواء القلق في الأسواق، أمر ترامب بالإفراج عن نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وذلك بعدما أخفقت تصريحات وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في تهدئة مخاوف المستثمرين.

ميدانيًا، أدى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي بدأ في 28 فبراير، إلى اضطراب كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع عسكرية داخل الكيان الإسرائيلي وقواعد أميركية في المنطقة، ما فاقم المخاوف بشأن الإمدادات النفطية العالمية.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال "أن إدارة ترامب بدت مترددة في البداية بشأن استخدام الاحتياطيات النفطية الطارئة خلال الأزمة.

ففي صباح يوم الثلاثاء، أبلغ مسؤولون أميركيون حلفاءهم في مجموعة السبع أن الإفراج المبكر عن كميات كبيرة من النفط لا يزال "سابقًا لأوانه"، خاصة بعد تراجع سعر النفط إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل.

غير أن هذا الموقف تغيّر سريعًا بعد أقل من ساعتين، حين عدّل ترامب قراره عقب تحذيرات من مستشاريه بشأن تقلبات السوق وإمكانية إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران.

وعلى إثر ذلك، وافقت الوكالة الدولية للطاقة على إطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية في خطوة غير مسبوقة، حصلت الولايات المتحدة منها على أكثر من 100 مليون برميل، رغم أن مخزونها النفطي لم يكن ممتلئًا سوى بنحو 60%.

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار المفاجئ فاجأ بعض الحلفاء، إلا أنهم وافقوا عليه في نهاية المطاف خشية حدوث اضطراب أكبر في أسواق الطاقة العالمية.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة