قال الباحث رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن مصادقة لجنة الأمن في كنيست الاحتلال على قانون إعدام الأسرى، تمهيدًا لإقراره بالقراءتين الثانية والثالثة، تمثل دخولًا في مرحلة دموية جديدة، تنقل الأسرى من القتل البطيء إلى القتل الفوري.
وأضاف الأشقر، في تصريح لوكالة شهاب، أن الاحتلال لم يتوقف عن سياسة قتل الأسرى منذ احتلاله الأراضي الفلسطينية، عبر التعذيب والإهمال الطبي والتجويع واحتجازهم في ظروف غير إنسانية، معتبرًا أن التوجه نحو الإعدام الفوري يعكس تصعيدًا خطيرًا في هذه السياسة.
وحذّر من أن إقرار القانون سيُستخدم كذريعة للتخلص من الأسرى، خاصة قيادات الحركة الأسيرة وأسرى قطاع غزة الذين اعتُقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023.
وأوضح أن قتل الأسرى ليس جديدًا، إذ قُتل مئات منهم خلال الاعتقال أو داخل السجون نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، مشيرًا إلى إعدام 88 أسيرًا خلال عامين ونصف.
وأشار إلى أن وجود حكومة متطرفة يسهّل تمرير هذا القانون في ظل الظروف السياسية الحالية، لافتًا إلى أن خطره قد يمتد ليشمل ليس فقط منفذي العمليات، بل أيضًا من قدموا دعمًا أو تعليمات، ما يوسع دائرة المستهدفين.
وتوقع الأشقر أن يكون أسرى غزة الأكثر عرضة للخطر، في ظل تهديدات متكررة من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بإعدامهم.
واعتبر أن السعي لإقرار القانون يعكس عقلية متطرفة، ويشكل جريمة حرب وانتهاكًا للقانون الدولي، محذرًا من أن المصادقة النهائية عليه قد تجعل عمليات قتل الأسرى أمرًا يوميًا بغطاء قانوني.
وطالب الأشقر المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بجرائم الاحتلال بحق الأسرى.
