اتهامات لـ“لينكد إن” و“إن درايف” بجمع بيانات حساسة وشبهات ارتباط بشركات إسرائيلية

اتهامات لـ“لينكد إن” و“إن درايف” بجمع بيانات حساسة وشبهات ارتباط بشركات إسرائيلية

أثارت تقارير وتحقيقات تقنية جدلاً واسعًا بعد توجيه اتهامات لمنصة “لينكد إن” التابعة لشركة “مايكروسوفت”، وشركة النقل التشاركي “إن درايف”، باستخدام أو تمرير بيانات حساسة ضمن منظومات تقنية يُزعم ارتباطها بجهات وشركات إسرائيلية، ما أعاد ملف الخصوصية الرقمية إلى الواجهة.

ووفق تحقيق تقني نُشر عبر موقع “Cryptika” ضمن حملة “BrowserGate” التي تقودها مجموعة “Fairlinked e.V”، فإن منصة “لينكد إن” تستخدم شيفرة خفية تقوم – بحسب التقرير – بفحص إضافات المتصفح المثبتة لدى المستخدمين دون علمهم أو الحصول على موافقة صريحة.

وأشار التحقيق إلى أن هذه الآلية تعمل تلقائيًا عند تصفح المنصة، وتستهدف متصفحات مبنية على نواة “Chromium” مثل “كروم” و“إيدج” و“بريف” و“أوبرا”، حيث يتم رصد آلاف الإضافات وتحليلها وإرسال بياناتها إلى خوادم خارجية، وفق ما ورد في التقرير.

وأضاف أن عدد الإضافات التي يتم فحصها ارتفع من نحو 461 في عام 2024 إلى أكثر من 6,000 بحلول عام 2026، ما اعتبره التحقيق توسعًا كبيرًا في عمليات جمع البيانات، مع إمكانية ربطها بهويات المستخدمين المهنية والشخصية.

كما أشار التقرير إلى أن بعض البيانات قد تكشف مؤشرات حساسة، مثل أدوات البحث عن وظائف أو الاهتمامات التقنية أو الصحية أو السياسية، وهو ما اعتبره مخالفًا – بحسب ما ورد – للائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR).

وفي سياق متصل، أُثيرت تساؤلات حول شراكة بين منصة “إن درايف” وشركة “Autofleet” الإسرائيلية المتخصصة في إدارة الأساطيل وتحليل البيانات، بعد دمج تقنياتها في أنظمة تشغيل المنصة.

وبحسب تصريحات رسمية سابقة، تهدف الشراكة إلى تطوير أنظمة إدارة المركبات والسائقين وتحسين الكفاءة التشغيلية عبر تحليل البيانات في الوقت الفعلي، فيما يرى مراقبون أن هذا النوع من التكامل قد يوسع قدرات تتبع وتحليل أنماط التنقل.

من جانبها، نفت شركة “لينكد إن” هذه الاتهامات، مؤكدة أن ما ورد في التحقيق غير دقيق، وأن استخدام البيانات يهدف إلى تعزيز الأمن الرقمي ومنع إساءة استخدام المنصة، وليس لاستنتاج معلومات حساسة عن المستخدمين.

وأوضحت الشركة أن القضية طُرحت أمام القضاء في ألمانيا، حيث رُفضت الدعوى المقدمة، معتبرة أن الممارسات المذكورة تندرج ضمن إجراءات حماية المنصة من الانتهاكات.

في المقابل، يؤكد معدّو التحقيق أن هذه الممارسات – في حال ثبوتها – قد تمثل انتهاكًا لقوانين حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي، وقد تطال مئات الملايين من المستخدمين حول العالم، في واحدة من أوسع القضايا المرتبطة بجمع البيانات في القطاع الرقمي.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة