يتواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، مع تكثيف الغارات "الإسرائيلية" على مناطق حدودية وبلدات مدنية، ما يرفع من حصيلة الضحايا ويفاقم الأوضاع الإنسانية، في وقت يواصل فيه "حزب الله" الرد عبر هجمات صاروخية واستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد 3 أشخاص وإصابة 99 آخرين خلال الساعات الماضية، ما يرفع إجمالي عدد الضحايا إلى 1024 منذ بدء العدوان في 2 آذار/مارس 2026، وسط تحذيرات من تدهور القطاع الصحي نتيجة الضغط المتزايد.
ميدانيًا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، الأحد، غارات على بلدة الناقورة الحدودية، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف جبل اللبونة عند أطراف البلدة، فيما طالت الغارات بلدات الصوانة والسلطانية ومشغرة جنوب البلاد، ما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ سلسلة عمليات استهداف ضد مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال، من بينها قصف موقع الحمامص المستحدث جنوب مدينة الخيام بصليات صاروخية، واستهداف خربة الكسيف بقذائف المدفعية، إلى جانب إطلاق صاروخ نوعي على بلدة الطيبة، وصاروخ ثقيل باتجاه محيط معتقل الخيام.
كما أشار الحزب إلى تنفيذ هجمات متكررة على تجمعات للجنود والآليات في تلة المحيسبات جنوب مشروع الطيبة، باستخدام صليات صاروخية وقذائف مدفعية، في محاولة لعرقلة أي تحركات برية للجيش الإسرائيلي في المنطقة.
في الداخل المحتل الإسرائيلي، أعلن الإسعاف مقتل إسرائيلي صباح الأحد في منطقة مسغاف عام بالجليل، إثر استهداف مركبة بصاروخ مضاد للدروع، ما أدى إلى احتراقها، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة من الجليل الأعلى، بينها المالكية، تحسبًا لسقوط صواريخ أو تسلل طائرات مسيّرة.
سياسيًا، دعا وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين إلى تحرك دولي عاجل لدعم لبنان في مواجهة تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن الغارات الإسرائيلية تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى والنازحين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع استمرار القصف المتبادل ومحاولات التوغل البري في المناطق الحدودية، ما ينذر بمزيد من التدهور الأمني والإنساني في الجنوب اللبناني.
