خاص- شهاب
قال المحلل السياسي فراس ياغي إن المشهد الإقليمي، لا سيما في لبنان، يتجه نحو مزيد من التعقيد والتصعيد، في ظل تراجع فرص الحلول السياسية، مؤكدًا أن الميدان بات العامل الحاسم في تحديد مسار الأحداث.
وأوضح ياغي أن الطروحات المتعلقة بالمفاوضات الجارية لا تستند إلى أرضية صلبة، في ظل غياب التوافقات الحقيقية، مشيرًا إلى أن أي مسار تفاوضي لا يضمن الحد الأدنى من التوازن أو الحقوق لن يؤدي إلى نتائج مستقرة، بل قد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر الداخلي والانقسامات.
وأضاف أن المقاومة في لبنان، وعلى رأسها حزب الله، تتجه نحو تثبيت معادلة واضحة تقوم على رفض إعطاء الاحتلال حرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن استمرار الاعتداءات سيقابل بردود ميدانية قد تتطور إلى مواجهة أوسع.
وأشار إلى أن الخيارات المطروحة تتراوح بين التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل، أو الذهاب نحو حرب استنزاف طويلة، لافتًا إلى أن هذه الحرب – إن وقعت – لن تكون في صالح إسرائيل، في ظل تعاظم قدرات المقاومة واستعدادها لمواجهة ممتدة.
وبيّن ياغي أن التصعيد في لبنان لا يمكن فصله عن المشهد الإقليمي الأوسع، خاصة في ظل ارتباطه بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات فشل المسارات الدبلوماسية، ما قد يدفع المنطقة نحو جولات تصعيد جديدة.
وتابع" إسرائيل تسعى إلى تحقيق تغيير جيوسياسي شامل، إلا أن هذه الأهداف تصطدم بواقع ميداني مختلف"، مؤكدًا أن موازين القوة تبقى قابلة للتغير، وأن الحسم العسكري الكامل ضد قوى المقاومة “غير ممكن” وفق المعطيات الحالية.
