مكن أربعة نشطاء منتمين إلى منظمة "أشخاص ضد الإبادة الجماعية" من اختراق الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات البريطانية حول موقع شركة "يو إيه في تاكتيكال سيستمز"، المملوكة لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، في مدينة ليستر البريطانية، ونفذوا عملية اقتحام للمصنع قالوا إنها تستهدف تعطيل إنتاج الأسلحة المرتبطة بالحرب على قطاع غزة.
وبحسب ما أعلنته المجموعة، فقد اقتحم النشطاء الموقع عند الساعة الثالثة فجر يوم الجمعة الموافق 24 أبريل/نيسان، بعد تجاوز الدوريات الأمنية التي جرى تعزيزها في محيط المنشأة، مستخدمين سلالم يبلغ طولها نحو 10 أمتار لتسلق الأسوار المحاطة بالأسلاك الشائكة، وصولًا إلى سطح المصنع.
وأضافت المجموعة أن المشاركين استخدموا لاحقًا أدوات كهربائية عالية القدرة لقطع أجزاء من السقف، والدخول إلى المنشأة، مشيرين إلى أنهم ألحقوا أضرارًا بالأسلحة والمعدات الموجودة داخل الموقع.
وفي مرحلة لاحقة، نزل النشطاء بواسطة الحبال إلى داخل المصنع عبر فتحة أحدثوها في السقف باستخدام المعدات الكهربائية، وواصلوا –وفق روايتهم– إتلاف أجزاء من السقف ونظام تزويد الهواء الخاص بغرفة النظافة التابعة للشركة.
وأوضح النشطاء أن هذه الغرفة تُستخدم في تصنيع مكونات أساسية للطائرات المسيّرة العسكرية الإسرائيلية، مؤكدين أن تلويثها قد يؤدي إلى تعطيلها وخروجها من الخدمة لعدة أشهر.
وقال متحدث باسم المجموعة، إن "إسرائيل تواصل قتل الناس في أنحاء غرب آسيا باستخدام أسلحة مصنعة في بريطانيا، ولا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما تواصل شركة إلبيت سيستمز تصنيع الموت والدمار هنا في ليستر".
وأضاف المتحدث أن "العرائض والاحتجاجات والضغط على صانعي القرار المتورطين فعليًا في إبادة غزة فشلت، بشكل غير مفاجئ، في تحقيق التغيير المطلوب"، وفق تعبيره.
وتابع: "لذلك نحن نتجاوز صانعي القرار المتواطئين ونتخذ إجراءات مباشرة لإغلاق إلبيت سيستمز وإرباك آلة الحرب الإسرائيلية القاتلة بأنفسنا".
وتجدر الإشارة إلى أن شركة "يو إيه في تاكتيكال سيستمز" تأسست في الأصل كمشروع مشترك بين شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية وشركة الأسلحة الفرنسية "تاليس"، إلا أنها أصبحت منذ يناير/كانون الثاني من العام الجاري مملوكة بالكامل لشركة الأسلحة الإسرائيلية.
وتتولى الشركة مسؤولية تطوير طائرة "ووتشكيبر" المسيّرة، وهي طائرة ارتبط استخدامها بعمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب المتواصلة على قطاع غزة لأكثر من عامين.
كما ارتبط اسم هذه الطائرة بحادثة مقتل سبعة من عمال الإغاثة التابعين لمنظمة "المطبخ المركزي العالمي" في أبريل/نيسان 2024، إثر استهدافهم بنيران الاحتلال الإسرائيلي.
