أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي من وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال 24 ساعة، وجراء العدوان الصهيوني، هم 7 شهداء و 18 إصابة.
وأضاف بيان وزارة الصحة، أن عدد الشهداء في قطاع غزة منذ اتفاقية وقف إطلاق النار (11 أكتوبر): بلغ 817 شهيداً وأن إجمالي عدد الجرحى 2,296.
هذه الأرقام لا تحاكي أجساد بشرية تم استهدافها، وتصفيتها، ومن ثم دفنها في التراب، هذه الأرقام تحاكي مشاعر إنسانية، وعواطف، وأسر وعائلات حرمها العدو الإسرائيلي من المعيل أحياناً، ومن الحبيب في أحيان أخرى، 817 شهيداً في عدة أشهر، تضاف إلى قائمة 75 ألف شهيد عربي فلسطيني خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة، فهل هؤلاء الشهداء والجرحى العرب الفلسطينيون مجرد أرقام؟ هل هم مجموعة من الخراف في زريبة تم ذبحهم، أم هم أرقام في مزرعة دواجن، نفق منها هذا العدد من الفراخ؟
العدو الإسرائيلي يمارس القتل المتعمد والعشوائي ضد العرب الفلسطينيين في قطاع غزة دون رادع، ودون محاسبة، ودون أي مساءلة محلية أو عربية أو إسلامية ولا دولية، هذا الصمت الرهيب والمخيف هو المحفز والمشجع للصهاينة على قتل العرب الفلسطينيين، فطالما سكت العالم، وراح يتفرج، ويكتب على الورق أرقام الشهداء، فذلك يعني أن للعدو الإسرائيلي الحق في قتل العرب الفلسطينيين، وأن العالم العربي والإسلامي والدولي متواطئ مع هذه الجرائم، ولا سيما أن جامعة الدول العربية، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، والاتحاد الأوروبي، ومجموعة البريكس، والمؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، كل هؤلاء لا حول لهم ولا قوة، ولا قيمة لهم أمام الإرهاب الإسرائيلي، الذي تجاوز بإرهابه أرض غزة ليصل القتل اليومي إلى الضفة الغربية ولبنان.
العرب الفلسطينيون على أرض غزة ليسوا أرقاماً، ولا بيانات تصدر عن وزارة الصحة، ولا هم غثاء كغثاء السيل، العرب الفلسطينيون على أرض غزة هم عنوان صمود الأمة العربية والإسلامية، وهم الشمعة التي احترقت من أجل إضاءة الطريق، طريق الحرية والكرامة والخلاص من الهيمنة الصهيونية، ولهم حقوق قومية ودينية وإنسانية على كل شعوب الأرض التي أفاقت على مستقبلها، ومن يخذل أهل غزة يخذل نفسه، ويستخف بمستقبل شعبه، وسيندم يوم لا ينفع البكاء على الأطلال والندم.
