خاص اقتصادي لـ شهاب: استقلال سوق العمل وفتح المعابر هما الطريق الوحيد لاستعادة كرامة العامل الفلسطيني

استقلال سوق العمل وفتح المعابر هما الطريق الوحيد لاستعادة كرامة العامل الفلسطيني

خاص - شهاب

أكد الخبير المختص في الشأن الاقتصادي، أحمد أبو قمر، أن العامل يمثل الركيزة الأساسية لأي اقتصاد مستقر؛ كونه المحرك الرئيس لتوليد الدخل، وخفض معدلات البطالة والفقر، ورفع الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار أبو قمر في تصريح لوكالة (شهاب) بمناسبة يوم العمال العالمي، إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" ينتهج سياسة ممنهجة منذ سنوات لمحاربة العامل الفلسطيني وتحويله إلى ورقة للابتزاز السياسي والاقتصادي.

أوضح أبو قمر أن السياسة "الإسرائيلية" سعت طويلاً لربط العمال الفلسطينيين بالداخل المحتل لتقوية الاقتصاد "الإسرائيلي" على حساب بناء قاعدة إنتاجية في الأراضي الفلسطينية.

ولفت إلى أن هذا الواقع تدهور بشكل دراماتيكي بعد اندلاع حرب الإبادة في أكتوبر 2026، حيث تقلصت أعداد العمال في الداخل المحتل بشكل حاد، مما أفقد آلاف الأسر مصدر دخلها الوحيد، وتفاقمت الأزمة الاقتصادية الكلية؛ مما أدى إلى تراجع الإيرادات العامة وزيادة المشكلات الاجتماعية والنفسية الناتجة عن انعدام الأمن الوظيفي.

ووصف أبو قمر الوضع في قطاع غزة بـ "الأكثر سوءاً"، حيث جرد الاحتلال السوق من مقوماته عبر تدمير المصانع وتجريف الأراضي الزراعية والقضاء على القطاعات الخدماتية والمصرفية.

واستعرض الخبير الاقتصادي مؤشرات رقمية صادمة لعام 2025 مقارنة بما قبل الحرب، انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة وصلت إلى 87%، فيما تقترب معدلات البطالة من 80%، بينما تفوق معدلات الفقر حاجز الـ 90%. بالإضافة إلى انعدام القدرة الشرائية، إذ يوجد أكثر من ربع مليون عاطل عن العمل في غزة، مما دفع أغلبية الأسر للاعتماد الكلي على المساعدات الإغاثية الشحيحة.

دعا أبو قمر في يوم العمال إلى ضرورة "دق ناقوس الخطر" وتغيير الهيكلية الحالية لسوق العمل الفلسطيني لضمان استقلاليته.

وشدد على أن الحل يكمن في تدشين منشآت اقتصادية (صناعية وزراعية) كجزء أساسي من عملية إعادة الأعمار، وفتح المعابر بشكل دائم لضمان تدفق البضائع والمواد الخام، والاستثمار في العامل الفلسطيني ليس فقط كجانب اقتصادي، إنما كقضية "كرامة إنسانية" تمكنه من إعالة أسرته بجهده الخاص.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة