خاص - شهاب
حذر المختص في الشأن الاقتصادي، أحمد أبو قمر، من خطورة الانسياق وراء الروابط والتطبيقات المجهولة التي انتشرت مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزعم تقديم دعم مالي أو تعويضات للمواطنين مقابل تسجيل بياناتهم الشخصية والمالية.
وأوضح أبو قمر لـ(شهاب) أن هذه المنصات تعتمد استراتيجية "اللعب على وتر الاحتياج"، مستغلة الظروف الراهنة لإغراء المواطنين بالدخول إلى تطبيقات غير موثوقة.
وأشار إلى أن اختيار مسميات عاطفية ترتبط بواقع المعاناة (مثل "خيمتي") يهدف بالأساس إلى تسهيل عملية الترويج وجذب أكبر عدد من الضحايا تحت غطاء الإغاثة.
وفي تحليله لأهداف هذه التطبيقات، أكد أبو قمر أن هناك علامات استفهام كبرى حول طبيعة البيانات المطلوبة، مؤكداً أن الأهداف قد تتنوع بين النصب والاحتيال المباشر عبر طلب بيانات الحسابات البنكية أو الوصول إلى معلومات مالية حساسة، والمتاجرة بالبيانات أي جمع "داتا" ضخمة عن المواطنين لاستخدامها في أبحاث غير معلنة أو بيعها لمؤسسات وجهات مجهولة.
وذكر أن تلك الجهات تقوم بالتغرير بالأرباح الوهمية عبر وضع صور لعملات وإغراءات مالية دون توضيح آلية حقيقية أو منطقية لتحصيل هذه الأموال.
دعوة للحذر والتحقق
وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة التفريق بين الجهات الرسمية المعروفة وغيرها من الجهات المجهولة، قائلاً: "المؤسسات الدولية والرسمية، مثل (الأونروا) أو الجهات الحكومية، لديها منصات وروابط واضحة ومعلنة للتشغيل والإغاثة. أما الدخول إلى تطبيقات مجهولة المصدر وتقديم تفاصيل شخصية دقيقة لها، فهو أمر ينطوي على مخاطرة كبيرة".
ودعا أبو قمر، المواطنين إلى ضرورة الحذر والامتناع عن التعاطي مع أي روابط مشبوهة أو "مزورة" تطلب بيانات خاصة، مؤكداً أن الحفاظ على أمن المعلومات الشخصية هو الخط الأول للوقاية من عمليات النصب الإلكتروني التي بدأت تتخذ أشكالاً وصوراً متعددة.
