شارك العميل غسان الدهيني مقطع فيديو يوثّق قصف طائرة مسيّرة استهدفت مدنيين اثنين شمال قطاع غزة، بزعم اقترابهما من المنطقة التي يُطلق عليها الاحتلال اسم “الخط الأصفر”، ما أدى إلى ارتقائهما.
وكتب الدهيني تعليقًا على مقطع الفيديو "امزع"، شماتةً باستهداف المدنيين العزل ويعكس تأييدًا صريحًا لقتل الاحتلال وارتكاب الجرائم بحق سكان قطاع غزة، والابتهاج بها.
ردّ أحد المعلّقين الإسرائيليين باللغة العبرية على الدهيني، وجاء في ترجمته: “كلبنا الوفي غسان، إنهم أهلك لكنك مختلف عنهم”.
كما كتب آخر مخاطبًا غسان الدهيني “يا كلبنا الخائن بعد أن ننتهي منهم سنتخلص منك أنت أيضاً، مع أننا نثق بهم أكثر من شخص مثلك يخون شعبه لكنك الآن مجرد كلب ينفذ أوامرنا بأموالنا.

من هو غسان الدهيني؟
غسان عبد العزيز محمد الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
التحق في صفوف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية باكرًا بفعل والده الذي كان مسؤولا بجهاز الأمن الوطني الذي توفي لاحقا وحاليا يحمل رتبة ملازم أول ويدعي بأنه “رائد”.
انضم لتنظيم “جيش الاسلام” لصفوفه على خلفية تشدده الفكري وعينه مسؤولا لمنطقة رفح، ثم اعتقل مرات عدة على قضايا جنائية لدى الأجهزة الأمنية في غزة منها في مارس 2020 ونوفمبر 2022.
وينتمي غسان الدهيني إلى قبيلة الترابين - والتي أعلنت البراءة الكاملة منه - وهي ذاتها قبيلة القتيل ياسر أبو شباب وتربطهما صلة قرابة.
سجل جنائي حافل
عام 2020، اعتقل الدهيني على خلفية قضايا سرقة وبلطجة في النصيرات ورفح.
وعام2022، اعتقل مرة أخرى إثر شكاوى على خلفية تحرش جنسي وابتزاز.
وعام2023، أُدرج اسمه على قائمة المتعاونين الخطرين المطلوب تصفيتهم من قبل المقاومة.
ويُشار إلى أن شقيقه محمد الدهيني شنق نفسه في أحد السجون بعد توقيفه بتهمة الاتجار بالمخدرات.
صعوده في "عصابة أبو شباب"
عقب اغتيال فتحي الدهيني (شقيقه) على يد وحدة سهم المقاومة خلال مداهمة لأوكار التشكيل شرقي رفح، قرّبه أبو شباب قبل مقتله إليه وجعله الذراع الأمنية الميدانية للمجموعة.
ظهر لاحقًا في مقاطع مسرّبة يحمل سلاحًا آليًا إلى جانب سيارة بلوحة ترخيص إماراتية، ويتحرك برفقة مستعربين من قوات الاحتلال قرب الحدود، ومن مهامه رصد منازل المقاومين، وتنفيذ عمليات تمشيط معادية تحت غطاء المساعدات.
محاولة اغتياله.. وفشلها
خلال عملية لقوة من كتائب القسام شرقي رفح، تم تفجير منزل مفخخ في وجه قوة مستعربين، كان غسان من ضمنها، لكنه نجا بأعجوبة، في حين قتل 4 من عناصر الوحدة وجرح آخرون. وتبين لاحقًا أن هذه المجموعة كانت تعمل على نهب المساعدات الإنسانية المخصصة للنازحين، ورصد تحركات قادة المقاومة، وجمع بيانات عن خطوط الأنفاق والمواقع الميدانية.
