حسم الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا السباق الرئاسي بفوزه على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، ليضمن ولاية رئاسية رابعة غير مسبوقة، قبل أيام من بلوغه 81 عامًا.
وحصل لولا على 51.76% من الأصوات، مقابل 48.24% لفلافيو بولسونارو، في انتخابات شهدت استقطابًا سياسيًا حادًا، وخلافات بشأن ظروف التصويت، إلى جانب اتهامات لشركة «ميتا» بالانحياز الانتخابي، نفتها الشركة.
وشهدت الانتخابات اصطفافًا دوليًا إلى جانب المرشح اليميني، إذ حظي فلافيو بولسونارو بدعم من رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، فضلًا عن تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته، في مواجهة لولا الذي يمثل التيار اليساري في البرازيل.
وجاءت هذه المواقف في سياق تنافس على توجهات البرازيل السياسية والخارجية، وسط مساعٍ للحد من نفوذ التيارات اليسارية في أميركا اللاتينية، وتغيير مواقف البلاد على الساحة الدولية.
وكانت المحكمة العليا في البرازيل قد مددت التصويت ساعتين، الأحد، في ظل المنافسة المتقاربة بين المرشحين، بعدما اشتكى لولا من تعذّر وصول مواطنين إلى مراكز الاقتراع بسبب مشكلات في النقل.
ومثّلت الانتخابات محطة مفصلية في المسيرة السياسية للولا، الذي حلّ ثانيًا في الجولة الأولى خلف فلافيو بولسونارو، ويسعى إلى مواصلة الحكم رغم تقدمه في السن، بعد عودته إلى الرئاسة في انتخابات عام 2022.
وخلال ولايته الثالثة، شهدت البرازيل تراجعًا في معدلات التضخم والبطالة، كما ساهمت برامج الرعاية الاجتماعية في انتشال ملايين المواطنين من الفقر والجوع، وفق ما أوردته المادة الأصلية. لكن ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد المخاوف من الجريمة ظلا من أبرز الملفات التي أثارت استياء قطاعات من الناخبين.
وأصبحت برامج لولا الاجتماعية محورًا للخلاف خلال الحملة الانتخابية، بعدما اتجه إلى توسيعها، في حين طالب منتقدوه الحكومة بالحد من الإنفاق العام.
وتضع النتيجة البرازيل أمام مرحلة سياسية جديدة، في ظل استمرار الانقسام بين التيارين اليساري واليميني، والخلاف بشأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية واتجاهات السياسة الخارجية للبلاد.
