اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، إن التفجير الأخير الذي استهدف أحد كوادر حماس في صيدا جنوب لبنان يعد بمثابة " تصعيد خطير"، موجها أصابع الاتهام إلى الكيان الإسرائيلي.
وأضاف نصر الله خلال كلمة متلفزة له اليوم الجمعة " نحن نواكب التحقيق وكل المؤشرات حتى الآن تقول ان العدو الاسرائيلي هو الذي قام بتنفيذ العملية واستهدف احد كوادر حماس في صيدا”.
وتابع " عندما سيظهر انه عمل اسرائيلي في التحقيق نتمنى على الدولة وكل الجهات ان تتعاطى على انه جريمة وعدوان على لبنان، كون هذه بداية خطرة وهنا بدأنا نفهم معنى اجتماعات الحكومة الاسرائيلية المصغرة في الآونة الأخيرة".
وتساءل نصر الله " كيف نتغنى بلبنان الآمن بينما اسرائيل تعود لارتكاب الجرائم والاغتيالات فيه؟"، وأكد ان " هذا الامر لا يجوز التسامح به وايضا على الدولة التصرف بشكل سيادي مختلف عند التوقف فقط عند الادانات بل يجب ان ندق ناقوس الخطر لان التفجير هو بداية خطيرة ولا يجوز لاحد ان يعمل على التخفيف من الموضوع او السكوت عليه".
وطالب نصر الله من الحكومة اللبنانية ان توضح كيف ستتصرف مع هذا الموضوع"، وتابع " لو حدث تفجير في كيان العدو كي تتصرف حكومة العدو وهذا سؤال برسم الدولة اللبنانية وعلى هذه الدولة ان تتحمل مسؤوليتها".
وأكد "أنا اليوم أعلن الوقوف إلى جانب الدولة والجيش في لبنان وأقول للإسرائيليين يجب أن تأخذوا التحذيرات اللبنانية بمنتهى الجدية ولبنان سيكون موحداً خلف الدولة والجيش اللبناني والمقاومة ستتحمل مسؤولياتها الكاملة على هذا الصعيد".
وفي الموضوع الفلسطيني، قال حسن نصر الله: بعض الأنظمة العربية لا تكتفي بعدم دعم صمود الشعب الفلسطيني لا بل تحاول تصفية قضيته.
وحول التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، قال نصر الله " يجب ان يحصل نقاش هادئ عن مصاديق التطبيع مع العدو وصوره، كون لبنان من حيث الاصل ضد التطبيع ولبنان يجب ان يطبق التزامه بعدم التطبيع وهذا الموضوع يجب ان يعالج كي لا يحصل مشاكل واخطاء وتجاوزات".
ونبه من انه " تحت عنوان الفن والسياحة يحصل تطبيع مع اسرائيل وهذا التزام الدولة اللبنانية التي يجب على الجميع الالتزام به”، واضاف “بعض الدول العربية لا تلتزم بقرارات الجامعة العربية التي تمنع التطبيع" .
إن "الدعاية الأميركية المتعلقة بمصادر تمويل حزب الله تأتي في سياق الحرب الإعلامية ضد الحزب"، مضيفاً أنه: "من المعروف أن الأجهزة الأمنية الأميركية هي الضالعة في العديد من قضايا الإتجار بالمخدرات في العالم".
وقال "لبنان يجب أن يطبق التزامه بعدم التطبيع مع كيان الاحتلال، وعدم التطبيع مدرج في قوانين جامعة الدول العربية وهو قانون ملزم لكل الدول الأعضاء"، و"ندعو كافة الدول العربية للوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بمنع كل أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال".
وعن مسألة الحدود مع فلسطين المحتلة، قال نصر الله إنه "في مسألة الحدود في الجنوب هناك 13 نقطة حدودية متنازعاً عليها بين لبنان والعدو الإسرائيلي وإن كنا نؤكد أن الأرض في الطرف الآخر هي أرض فلسطينية محتلة"، وتابع: "في الآونة الأخيرة العدو أبلغ اليونيفيل أنه يريد أن يبني جداراً في النقاط المتنازع عليها، والدولة اللبنانية اعترضت ورفضت أي إجراءات إسرائيلية في هذه المناطق وأبلغ اليونيفيل ذلك بدوره للعدو، والجيش اللبناني أكد أنه جاهز وحاضر لمواجهات أي تجاوزت".
