بقلم الدكتور: صلاح البردويل
الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها . و في المقابل الخدعة ضالة الكذاب أينما وجدها استثمرها استثمارا خبيثا.
اليهود اذلوا الكثير من أحرار العالم حينما اكتشفوا خدعة معاداة السامية فجعلوا منها سوطا يضربون به كل من خالفهم بل و اعطوه للمضروبين في العالم ليجلدوا بالوكالة من سواهم من الأحرار!!.
عباس و جوقته استفادوا من الخدعة اليهودية - بحكم المخالطة و العشرة الطويلة في دخانيش المفاوضات - فاشهروا سوطهم المسمى( معاداة الشرعية) يجلدون به ظهور ابناء شعبهم الذين اشركوا ب(الشرعية المقدسة ) بل تجرأوا فطالبوا بالشراكة و الديموقراطية !! و لم يكتفوا بالجلد بل دارت ماكنة اعلامهم الخداعة تنبح لتغطي على أصوات المجلودين المقموعين المحاصرين المجوعين .
و قد ينبري لي مدافع عن الشرعية مدفوع الأجر ليصفعني بان هناك هجوما صهيونيا على ( الرئيس ) بسبب شجاعته و معاداته السامية فكيف تشبهه بأعدائه يا عدو الشرعية ؟!! .
لن اجيبه بأن عريقات و غيره نفوا نفيا قاطعا ان يكون رئيسهم - لا سمح الله - قال او فكر في ذلك ، و لكني احيله الى أحد ابيات الشعر التي وصف بها نزار قباني بعض القادة المهزومين من الداخل المفتونين بجلاديهم بعد هزيمة عام ١٩٦٧ حيث قال فيهم :
أدمت سياط حزيران ظهورهم
فأدمنوها و باسوا كف من ضربا!!!
كما لا اريد ان اذكره بقول المتنبي :
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت ايلام
يا عزيزي لا تعبد الاصنام فإنها لا تضر و لا تنفع وابحث عن الحقيقة فإنها أقصر الطرق الى الكرامة و ما كان لشعبنا الذي ضرب مثلا في البطولة و الرجولة ان ترهبه اكاذيب الهمل و لا ان تخيفه اسواط المستلبين نفسيا و فكريا فضلا عن أن تخيفه أصواتهم
فللشرعية عنوان في ساحات المجد و بين أحضان الشعوب اما المتوهم غير ذلك فنقول ما قال المظلومون للظالم حين تقترب نهايته ( نام .. يا ما نام غيرك !!).
