طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، إلى إعمال القانون بحق القناة الثانية المغربية 2m، بعد انزياحها في تغطية سهرة المغني الفرنسي/ الجزائري إنريكو ماسياس، داعم لجيش الاحتلال الصهيوني.
ونظم مئات المغاربة الأسبوع الماضي وقفة احتجاجية رفضا لزيارة المغني المؤيد لجيش الاحتلال الصهيوني، "إنريكو ماسياس"، مع دعوات للاحتجاج على الحفل الفني الذي سيقيمه بالمغرب، بدعوة عدد من الهيئات المدنية والحقوقية.
وقالت رسالة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجهتها للهاكا، إن "المثير أكثر في هذه التغطية التلفزيونية هو محاولة الطعن الضمني في دعوات المقاطعة، عبر التصريح بضرورة الفصل بين ما يقدمه إنريكو ماسياس من فن، وما يعبر عنه من مواقف سياسية".
وزادت الرسالة، "وهو لا يعدو أن يكون سوى تغليط، وتغطية الغاية منها تسويغ التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي استفحل في السنوات الأخيرة".
ونبهت الرسالة رئيسة الهاكا، إلى "اتساع رقعة التطبيع في مختلف وسائل الإعلام السمعي البصري".
وحذرت من "تغييب الأصوات التي دعت لمقاطعة حفل إنريكو ماسياس لمعرفة حيثيات رفضها لتواجده بالمغرب، بدل محاولة تبخيسها".
وسجلت أن "الأمر الذي يشكل دعما غير مفهوم إنريكو ماسياس؛ وبذلك حادت التغطية عن المهنية وسقطت في عدم التوازن، والإخلال بحق كل فئات الشعب المغربي في التعبير عن أفكارها ومواقفها".
ونبهت الجمعية، إلى "انزياح القناة الثانية، من خلال هذه التغطية، عن الدور المفروض أن تلعبه في نشر قيم التسامح والتعايش المشترك وانحيازها لانريكو ماسياس المعروف بمواقفه المتعصبة لإسرائيل والمدافعة عن جرائمها".
واعتبرت ما قامت به القناة الثانية، "سقوطا في التطبيع بتمريرها للمزاعم، التي تدعي أن دعم انريكو ماسياس للكيان الصهيوني هو مجرد وجهة نظر وموقف سياسي يجب فصله عن الفن الذي يقدمه؛ والحقيقة أنه يجب التمييز بين اليهودية كديانة يجب احترام معتنقيها، وضمان حقهم في ممارسة شعائرها، وبين الحركة الصهيونية كحركة عنصرية ومعادية لحق الشعب الفلسطيني في الوجود".
واحتج مئات النشطاء من أطياف مختلفة، الخميس 15 شباط/ فبراير الجاري، في وقفة أمام بوابة سينما “ميغاراما” بالدار البيضاء، ضد حفل للمغني الفرنسي ذو الأصول الجزائرية “إنريكو ماسياس”، والذي كان من المقرر إحياؤه بمناسبة احتفالات “عيد الحب”، معتبرين أن مشاركته “تطبيعا ودعما للجيش الصهيوني”.
