أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية في نابلس د. عبد الستار قاسم، يوم الأربعاء، أن إعلان السلطة عودة العلاقات مع "إسرائيل" يعتبر نسفًا للمصالحة الفلسطينية ولاجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.
وقال قاسم في حوار مع وكالة شهاب للأنباء:" إن السلطة أدارت ظهرها مجددا للمصالحة الفلسطينية، ونسفت اجتماع الأمناء العامين بإعلان عودة العلاقات مع كيان الاحتلال وهذا الأمر الذي يتناقض مع منهج حركة حماس".
متسائلاً: ماذا سيقول أمناء الفصائل العامون لمحمود عباس بعد هذا الإعلان؟، رغم ذلك أنا لا أستبعد أنهم سيعودن للحديث معه، فهم كانوا يتحدثون معه قبل تجميده للعلاقات مع الاحتلال.
وأوضح أن كثيرا من الناس وقادة الفصائل كانوا متفائلين من جدوى اجتماع الأمناء العامون من اتخاذ إجراءات وقرارات تطبق على أرض الواقع إلا أن ذلك لم يحدث، وفي الوقت ذاته السلطة تواصل العمل من تحت الطاولة مع أعداء الشعب الفلسطيني.
واستطرد "أنا أقول، ما دام عباس موجودا لا يمكن للساحة الفلسطينية أن تستقيم لأن مسألة التقارب مع الكيان الصهيوني والأمريكان هي قضية عقائدية بالنسبة له وليس مجرد قضية سياسية".
وأكد أن السلطة لم توقف التنسيق الأمني على أرض الواقع حيث كان هناك اتصالات وإذا لم تكن مباشرة فكانت غير مباشرة من خلال البلدان العربية مثل مصر أو من خلال الأمريكان. "لماذا ننتقد العرب، والسلطة أكثر المطبعين والمنسقين أمنيا مع الاحتلال وبشكل علني!".
وتعقيبًا على إعلان السلطة أنها انتصرت في هذه المعركة قال "لا توجد هزيمة إلا انتصرنا فيها"، انتصارنا الوحيد هو الذي حققه قطاع غزة ضد الصهاينة.
وأشار الى أن الذي أوقف الضم هي أمريكا التي قالت لإسرائيل جمدوا عملية الضم وهذا ليس انتصارا لنا وانما رغبة أمريكية لأن ترمب في حينه وجد نفسه أنه متسرعا في هذا الأمر.
وطالب قاسم أمناء الفصائل بالتفكير بهجر السذاجة السياسية التي لديهم وأن يشكلوا عنوانا يجمعون الشعب الفلسطيني حوله.
