رغم أن الحرب الروسية على أوكرانيا, حديث العالم أجمع خلال الأيام الماضية, إلا أن القضية الفلسطينية اشتعلت من جديد على حسابها, بعد المواقف الداعمة لها.
واستنكر الملايين حرب "موسكو" على "كييف", غير أن بعض المواقف الوطنية المشرفة حاولت تذكير العالم أجمع بحجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين.
تمييز عنصري
وانتقد النجم المصري السابق ومحلل قنوات "beIN SPORTS" الرياضية, محمد أبو تريكة التمييز العنصري الذي يتبعه الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" في التعامل مع قرارات التضامن الإنساني بالعالم.
وقال أبو تريكة في تغريدة على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي, إن "الفيفا" يكيل بمكيالين, بدليل رؤيته لجرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل الأطفال والنساء في فلسطين منذ سنوات طويلة, دون أن يكون له موقف رافض.
وكان النجم المصري قد تعرض عام 2008 لانتقادات شديدة, بعدما رفع صورة "تعاطفا مع غزة" خلال لقاء منتخب بلاده مع السودان في كأس أمم إفريقيا, بداعي "خلط الرياضة بالسياسة".
وأضاف: "ما يحدث حاليا أمر غريب, يجب أن يكون هناك قرار بمنع الأندية والمنتخبات التي تتبع للكيان الصهيوني مثلما منع الفيفا الأندية والمنتخبات الروسية من المشاركة في كافة البطولات".
الكيل بمكيالين
أما المعلق العُماني في قنوات "beIN SPORTS", خليل البلوشي, فوصف سياسة العالم بـ"القذرة", معتبرا أنه يكيل بمكيالين.
وقال البلوشي في تغريدة عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي: "في الوقت الذي كان الاحتلال يرتكب المجازر بحق أهلنا في فلسطين وتقصف البيوت فوق رؤوس ساكنيها، كانوا يقولون لنا لا تخلطوا السياسة في الرياضة".
وأضاف: "لكن في الوقت الحالي بان زيفكم وحقيقتكم المعروفة للجميع (...), الآن الأمور واضحة فوق الطاولة وليس تحتها، تبا لكم".
الضمير والرأي العالمي
من جانبه, طالب المعلق الجزائري في قنوات "beIN SPORTS", حفيظ دراجي, الضمير والرأي العالمي بالتحرك أمام الاعتداءات التي تتعرض له الكثير من الدول, على غرار ما فعله الجميع في الحرب الروسية على أوكرانيا.
وأكد دراجي أن قيم الحق والعدل والسلام لا تتجزأ, مبينا أنه لا يمكن لأحد اعتبار العدوان دفاع عن النفس.
وقال: "إذا اعتبرنا الحرب على أوكرانيا عدوانا، فإن الحرب على الفلسطينيين على مدار السنين بكل الأشكال هي جرائم ضد الإنسانية".
ومن المعروف أن دراجي من أبرز المساندين للقضية الفلسطينية على الدوام, إذ كانت له الكثير من المواقف السابقة الداعمة لها.
موقف نادر
وفي سياق متصل, رفض أيكوت دمير قائد فريق أرضروم سبورت التركي, ارتداء قميص تضامني مع أوكرانيا، مبررا ذلك بالقول: "الأمر ذاته يتكرر في الشرق الأوسط لكن لا أحد يهتم".
وأكدت تقارير صحفية تركية, أن دمير رفض خلال لقاء أنقرة جوتشو, ارتداء قميص كتب عليه "لا للحرب" باللغة الإنجليزية، كباقي أعضاء الفريق الذين عبروا عن رفضهم للغزو الروسي على أوكرانيا.
وقال: "الكثير من الحروب وقعت ولا تزال في منطقة الشرق الأوسط، ولم تبد أي دولة أو منظمة تضامنا مع شعوبها المنكوبة، أو رفضا للإجرام الممارس بحقها".
وأضاف: "التضامن عندما يتعلق بأوروبا تجد الجميع بلا استثناء يقدمون الدعم اللازم، ولكن عندما تتحول أنظارهم نحو الشرق الأوسط فلا تجد أي نوع من الدعم يقدم لملايين قتلوا وآخرين أصيبوا وتشردوا بسبب هذه الحرب".





