قتل مئات الأشخاص وأصيب آلاف آخرون في تركيا وسوريا جراء زلزال قوي ضرب فجر اليوم الاثنين جنوب تركيا، ورفعت السلطات التركية حالة الإنذار إلى المستوى الرابع، الذي يشمل طلب المساعدة الدولية.
وقالت إدارة الطوارئ والكوارث التركية إن زلزالا بقوة 7.4 درجات على مقياس ريختر ضرب ناحية بازارجيك من ولاية كهرمان مرعش (جنوبي تركيا)، على عمق 7 كيلومترات فجر اليوم، في حين قدر المعهد الأميركي للزلازل قوة الهزة الرئيسية بـ7.8 درجات، وقدرها معهد رصد الزلازل الأوروبي بـ7.5 درجات.

واستمر الزلزال في كهرمان مرعش نحو دقيقة، وتسبب في دمار عشرات المباني وفي حريق ضخم، وفق مقاطع مصورة بثت على مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية إنها سجلت 120 هزة ارتدادية، إحداها وقعت ظهر اليوم وضربت مجددا كهرمان مرعش وبلغت قوتها 7.6 درجات.
وأكدت إدارة الطوارئ ، مقتل 1121 شخصًا وإصابة 7634 آخرين وانهيار أكثر من 1700 مبنى جراء الزلزال.
وأعلن وزير التعليم التركي تعطيل الدراسة في جميع أنحا تركيا حتى 13 فبراير.
وظهر اليوم، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن عدد القتلى وصل 912 شخصا، فيما وصل عدد الجرحى أكثر من 5000 شخص.
وقبلها قال نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي، خلال خطاب متلفز: "انهار أكثر من 1700 منزل"، مضيفاً أن أكثر الأحياء المتضررة كان حي كاهرمنمراس، حيث قُتل ما لا يقل عن 70 شخصاً.
وأعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي تواصل عمليات البحث والإنقاذ في مدن كبرى عدة. وأضاف أن السلطات تعمل على تأمين إمدادات الغاز للمنازل والمخابز. كما أعلن نائب الرئيس التركي إغلاق مطارات هطاي ومرعش وعنتاب، مضيفاً أن عدة دول عرضت إرسال مساعدات والأولوية للدعم الطبي.
وأفاد مصادر إعلامية بأن الولايات التركية شهدت أكثر من 66 هزة ارتدادية عقب الزلزال، وقد تضررت أكثر من 10 ولايات في تركيا جراء الهزة الأرضية العنيفة.
وقال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن الزلزال وقع على عمق عشرة كيلومترات بالقرب من مدينة كهرمان مرعش بجنوب تركيا، بينما قال المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل إنه يجري تقييم احتمال حدوث موجات مد عملاقة "تسونامي".
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن جميع الوحدات والمؤسسات في البلاد في حالة تأهب بعد الزلزال العنيف. وطلب وزير الداخلية التركي من المواطنين إفساح المجال لسيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ. وأعلن بالقول: "نحن في حال تأهب وتم إرسال فرق البحث والإنقاذ للمناطق المتضررة.. والأولوية الآن للوصول إلى المحاصرين تحت الأنقاض"، كما دعا المواطنين إلى الكف عن استخدام الهواتف المحمولة.
وقال مسؤولون أتراك إن العشرات لقوا حتفهم في تركيا جراء الزلزال. وأعلن حاكم إقليم عثمانية التركي عن انهيار 34 مبنى، فيما قال مسؤول أمني تركي إن 17 مبنى انهار في إقليم ديار بكر بجنوب شرق البلاد بعد الزلزال ووجود ناس تحت الأنقاض. وأفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بوجود دمار في حوالي 130 بناية في ولاية ملاطية بتركيا، وكذلك وجود دمار في عدد كبير من المباني في البلدات القريبة من الحدود التركية شمال سوريا.
وأظهرت صور بثتها محطة "تي. آر. تي" الحكومية وقوع أضرار بمبان وتجمع الناس في شوارع تغطيها الثلوج.
قال شهود إن الزلزال استمر نحو دقيقة وحطم النوافذ وتسبب بأضرار مادية. وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مباني مدمرة في مدن عدة في جنوب شرق البلاد.
وقد شعر بهذا الزلزال سكان اليونان وقبرص وأرمينيا وقبرص والعراق وسوريا ولبنان ومصر. وتلت الزلزال هزات ارتدادية أقل قوةً.
سوريا
وأعلنت وزارة الصحة السورية أنّ عدد ضحايا الزلزال وصل إلى 390 قتيلًا و700 مصاب، في حين قالت وزارة الدفاع السورية إنها تستنفر كافة وحداتها ومؤسساتها في جميع المحافظات لتقديم المساعدة العاجلة للمتضررين، والبحث عن الأشخاص العالقين تحت الأنقاض، وإسعاف المصابين، وإزالة آثار الدمار.
كما شعر بالزلزال سكان كل من لبنان والأراضي الفلسطينية واليونان وقبرص وأرمينيا وجورجيا والعراق وبعض المناطق في مصر.
وأواخر نوفمبر الماضي ضرب زلزال بقوة 6.1 درجات شمال غرب تركيا موقعا حوالي 50 جريحا ومتسببا بأضرار محدودة، وفق أجهزة الإسعاف التركية.
وفي يناير 2020، ضرب زلزال بقوة 6.7 درجات منطقة إلازيغ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصا.
وفي أكتوبر من العام نفسه، ضرب زلزال بقوة 7 درجات بحر إيجه، ما أسفر عن مقتل 114 شخصا وإصابة أكثر من ألف آخرين بجروح.




