قالت هيئة مقاومة الاستيطان، إنها تواجه الموجة الأعنف والأكثر انتشارًا من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وأفادت الهيئة، في تصريحات صحفية، بتسجيل 300 اعتداء للمستوطنين خلال أيام تحت حماية قوات الاحتلال.
وسجلت الهيئة استشهاد 34 فلسطينيًا على يد المستوطنين منذ 7 أكتوبر 2023.
وأضافت أن اعتداءات المستوطنين محمية من سلطات الاحتلال في إطار تنفيذ مخططاتها الاستيطانية.
وفي سياق متصل، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن موسم قطف الزيتون لعام 2025 شهد ارتفاعًا غير مسبوق في حجم الأضرار وعدد القرى والبلدات الفلسطينية المتضررة من اعتداءات المستوطنين، مسجلًا أعلى مستوى منذ عام 2020.
وأوضحت “أوتشا” في تقرير صدر أمس الجمعة، أنها وثقت 126 هجومًا نفذه المستوطنون ضد الفلسطينيين خلال الفترة ما بين 1 و27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أسفرت عن إصابات وأضرار في الممتلكات أو كليهما.
وبيّنت أن الاعتداءات شملت مهاجمة المزارعين داخل أراضيهم أو في طريقهم إليها، وسرقة محاصيل الزيتون والمعدات الزراعية، وتخريب أشجار الزيتون وغيرها من الأشجار المثمرة.
وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تفوق ما سُجل في الفترة ذاتها من العام الماضي (2024) والبالغة 110 هجمات، مقابل أعداد تراوحت بين 30 و46 هجومًا فقط خلال المواسم الممتدة من 2020 إلى 2023.
وأضاف التقرير أن رقعة الهجمات توسعت هذا العام لتشمل 70 بلدة وقرية فلسطينية، أي ما يقرب من ضعف عدد المجتمعات المتضررة عام 2023، وأكثر من ثلاثة أضعاف ما سُجل عام 2020.
كما بلغ حجم الأضرار مستوى قياسيًا خلال ست سنوات، حيث تم تخريب أكثر من 4,000 شجرة وشتلة زيتون، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف عمّا تم تسجيله في الفترة نفسها من العام الماضي.
ولفتت “أوتشا” إلى أن إقامة بؤر استيطانية جديدة أدّى إلى مزيد من تقويض قدرة المزارعين الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم، بما في ذلك المناطق المصنفة (أ) و(ب) التي كانت متاحة سابقًا دون تنسيق مسبق.
واستشهد التقرير ببيانات منظمتي “السلام الآن” و“كرم نافوت” الإسرائيليتين الصادرتين في كانون الأول/ديسمبر 2024، والتي تشير إلى أن المستوطنين في البؤر الاستيطانية الرعوية يسيطرون فعليًا على نحو 786 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية، أي ما يعادل نحو 14% من مساحتها الإجمالية.
وخلال الأسبوع الماضي وحده، وثقت “أوتشا” 60 هجومًا للمستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، أكثر من نصفها مرتبط بموسم قطف الزيتون، وأسفرت عن إصابة 17 فلسطينيًا وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.
وبحسب التقرير، فإن 48% من اعتداءات المستوطنين خلال الموسم الجاري وقعت في وسط الضفة الغربية، منها 40% في محافظة رام الله وحدها، بينما 38% من الحوادث سُجلت في شمال الضفة، خاصة في محافظة نابلس بنسبة 17%، في حين وقعت نحو 14% من الاعتداءات في محافظتي بيت لحم والخليل جنوبًا.
وأشارت “أوتشا” إلى أنه رغم بدء تطبيق آلية جديدة هذا العام، تنظمها السلطات الإسرائيلية، تتيح للفلسطينيين الوصول إلى أراضيهم الزراعية الواقعة داخل المستوطنات أو بالقرب منها أو خلف الجدار، إلا أن الوصول لا يزال مقيدًا للغاية ويتم بشكل غير منتظم، ما يفاقم من الصعوبات التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون في حماية أراضيهم ومواصلة مصدر رزقهم الأساسي.
