مؤشرات مقلقة: تراجع الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي و45% من الشركات الناشئة تخفي هويتها

ترجمة /شهاب

حذّر مدير بنك الاستثمارات الإسرائيلي وأحد أبرز الفاعلين في دعم الرواية الإسرائيلية، إدي كيكيرمان، من مؤشرات مقلقة تشير إلى تراجع حاد في النشاطات الاقتصادية داخل قطاع التكنولوجيا المتقدمة (الهايتك) في إسرائيل، على خلفية التوترات الأمنية والسياسية المستمرة بعد الحرب على غزة.

وقال كيكيرمان في تصريحات نقلتها صحيفة معاريف، إن إسرائيل تمرّ بمرحلة غير مسبوقة من التحديات الاقتصادية والأمنية، بالتزامن مع مساعٍ رسمية لـ"تحسين صورتها أمام العالم"، غير أن الواقع الاقتصادي يشير إلى اتجاهات معاكسة.

وأوضح أن نحو 45% من الشركات الإسرائيلية الناشئة الجديدة باتت تُخفي هويتها الإسرائيلية وتختار تأسيس مقارها خارج البلاد، مقارنة بنسبة 25% في السنوات السابقة، ما يعني ارتفاعًا بنحو 80%، وهو تطور يعكس فقدان الثقة في البيئة الاقتصادية والسياسية المحلية.

وأضاف كيكيرمان أن هذه الظاهرة تثير قلقًا بالغًا في أوساط المستثمرين، إذ بدأ عدد من المستثمرين الأجانب يبتعدون عن السوق الإسرائيلي، لاسيما في ظل تصاعد ظاهرة معاداة اليهود في العالم بعد الحرب على غزة، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن صناديق رأس المال المخاطِر الإسرائيلية تواجه صعوبات متزايدة في جذب الاستثمارات الأجنبية، كما تجد شركات رائدة في قطاع التكنولوجيا نفسها أمام رفض للتعاون من قبل شركات دولية في أوروبا والولايات المتحدة، الأمر الذي يهدد مكانة إسرائيل كسوق استثماري عالمي.

وشدد كيكيرمان على أن بلاده بحاجة ماسة إلى رؤية اقتصادية جديدة للحفاظ على موقعها في خريطة الاستثمارات العالمية، لافتًا إلى أن التراجع في قطاع الهايتك لا يشمل مجالي الأمن السيبراني والصناعات العسكرية.

لكنه حذّر في الوقت ذاته من "مقاطعة صامتة" تتجلى في اتجاه الدول الأوروبية نحو تطوير صناعاتها العسكرية الذاتية لتقليل اعتمادها على الشركات الإسرائيلية في مجالات الدفاع والتقنيات المتقدمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة