قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة، أمجد الشوا، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تسمح حتى الآن بإدخال أي مواد لإعادة تأهيل شبكات المياه في القطاع. وأوضح الشوا في تصريحات صحفية، أن معظم خيام النازحين في غزة مهترئة وغير صالحة للسكن، مضيفًا: "نحن بحاجة إلى 300 ألف خيمة لإيواء النازحين قبل دخول فصل الشتاء وموسم الأمطار".
من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي ارتكب 194 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأوضح مدير عام المكتب، إسماعيل الثوابتة، أن هذه الخروقات شملت تجاوز الجيش لما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية وخيام النزوح والمنازل المتنقلة، إضافة إلى استمرار عمليات إطلاق النار والقصف والتوغل في مناطق مختلفة من القطاع.
وأشار الثوابتة إلى أن بروتوكول وقف إطلاق النار ينص على إدخال أكثر من 300 ألف خيمة وبيت متنقل لإيواء النازحين، في حين يعيش نحو 288 ألف أسرة فلسطينية في الشوارع والساحات العامة. إلا أن "تل أبيب" لم تلتزم بذلك، بحسب قوله.
وأظهرت معطيات المكتب الحكومي أن إسرائيل دمرت نحو 90% من البنى التحتية المدنية خلال فترة الصراع، بخسائر أولية تُقدّر بحوالي 70 مليار دولار. وشدد الثوابتة على أن إسرائيل تتعمد تأزيم الوضع الإنساني في قطاع غزة، حيث تمنع دخول أكثر من 6 آلاف شاحنة عبر معبر رفح، داعيًا الرئيس الأمريكي والوسطاء الدوليين إلى التدخل العاجل لضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل ووقف الخروقات.
ورغم انتهاء الحرب، لا يزال الفلسطينيون يعانون أوضاعًا مأساوية بسبب استمرار أزمة الجوع وصعوبة الوصول إلى المواد الغذائية الأساسية والمياه والأدوية. ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكب الاحتلال –بدعم أميركي وأوروبي– ما وصفته التقارير بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلًا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الانتهاكات.
وأدت هذه الحملة إلى سقوط أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين وحدوث مجاعة أزهقت أرواح كثيرين، فضلًا عن الدمار الشامل الذي طاول معظم مدن ومناطق القطاع.
