خاص كيف قلبت حرب غزة كل معادلات كيان الاحتلال؟ خبير يتحدث لـ شهاب

حرب غزة قلبت كل المعادلات التي اعتاد عليها كيان الاحتلال

خاص - شهاب

قال الخبير المختص في الشأن "الإسرائيلي" محمد أبو علان إن الحرب الجارية على غزة قلبت كل المعادلات التي اعتاد عليها كيان الاحتلال في حروبه السابقة، مشيراً إلى أن "إسرائيل" اعتادت خوض حروب بثلاثة أنماط ثابتة: أن تكون هي المبادِرة بالهجوم، وأن تجري المعارك خارج أراضيها، وأن تكون حروباً خاطفة قصيرة المدى لا تتجاوز أياماً أو أسابيع.

وأوضح أبو علان لـ(شهاب) أن الحرب الحالية التي اندلعت عقب عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر، جاءت بعكس هذه القواعد، إذ كانت المقاومة الفلسطينية هي المبادِرة عبر الهجوم المفاجئ على مستوطنات "غلاف غزة" إلى جانب القصف المكثف للجبهة الداخلية "الإسرائيلية". 

وأضاف أن الحرب دخلت عامها الثاني، وهو ما يشكّل سابقة في تاريخ المواجهات التي خاضها جيش الاحتلال، الذي لم يعتد على حروب طويلة الأمد بهذا الشكل.

وبيّن الخبير أن التمديد غير المسبوق لخدمة الاحتياط تسبب بأضرار اقتصادية واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي، وأثّر سلباً على الوضع النفسي للجنود، الأمر الذي انعكس في ارتفاع معدلات الانتحار داخل صفوف الجيش. 

وكشف أن الإحصاءات تشير إلى 297 محاولة انتحار خلال عامٍ ونصف، موضحاً أن "مقابل كل حالة انتحار فعلية، هناك سبع محاولات فاشلة"، وهو ما اعتبره مؤشراً خطيراً يدفع المؤسسة العسكرية لتوسيع برامج الدعم النفسي.

وأشار أبو علان إلى أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الجنود، بل طالت البنية الاجتماعية داخل المجتمع "الإسرائيلي"، حيث لوحظ تزايد في حالات الطلاق بين نساء الجنود الذين يخدمون منذ شهور طويلة على جبهات القتال. كما رُصدت حالات انتحار محدودة بين الناجين من هجوم حفل "نوفا" في "غلاف غزة" يوم السابع من أكتوبر، إلى جانب عدد أكبر من محاولات الانتحار ناتجة عن الصدمات النفسية العميقة التي خلّفتها تلك الليلة

وبحسب أبو علان، فإن اتساع ظاهرة الانتحار وتدهور الصحة النفسية في صفوف الجنود يشكلان "ناقوس خطر حقيقياً داخل المجتمع الإسرائيلي"، متوقعاً ازدياد حدّة الأزمة ما دامت الحرب مستمرة، وما دام الجيش "الإسرائيلي" عاجزاً عن تحقيق أهدافه المعلنة في غزة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة