خاص - شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي د. عمر جعارة أن ما ينشره الاحتلال "الإسرائيلي" حول ما يُعرف بـ"قضية المقاومين العالقين في أنفاق رفح" هو جزء من حملة إعلامية مضللة تفتقر إلى الأدلة الميدانية أو الإثباتات الموثوقة، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" تحاول من خلال هذه الروايات تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية داخلية في ظل إخفاقها الميداني.
وقال د. جعارة في تصريح لوكالة (شهاب) إن الاحتلال يعلن بشكل متكرر عن مقتل أو إصابة عدد من المقاومين داخل الأنفاق في غزة، دون أن يقدم أي دليل حقيقي يؤكد صحة هذه المزاعم، مضيفًا: "إذا كان الاحتلال يزعم أن المقاومين تحت قبضته، فلماذا لا يتمكن من اعتقالهم أو إنهاء وجودهم؟ هذا دليل على أن المعلومات التي تُنشر غير دقيقة وغير موثوقة".
وأوضح جعارة أن روايات الاحتلال متناقضة، فتارة يتحدث عن وجود مائة مقاتل، وتارة عن مائتين، مشددًا على أن هذه الأرقام "مجرد تقديرات إعلامية تهدف إلى تضخيم الحدث"، مشددا على أن الإعلام "الإسرائيلي" ذاته لا يثق بتصريحات قياداته السياسية، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصفه جعارة بأنه "لا يجيد سوى الكذب وفق ما أكده سياسيون إسرائيليون أنفسهم".
وأشار جعارة إلى أن "إسرائيل" تواصل رفض كل المبادرات والوساطات التي تُطرح من قبل حركة "حماس" والوسطاء الإقليميين لحل القضية إنسانيًا، مؤكداً أن ما يجري هو محاولة لإبقاء الملف مفتوحًا لخدمة أجندة سياسية داخلية في إسرائيل.
ووفق د. جعارة، فإن هذه القضية أقرب إلى "فبركة إعلامية" من كونها واقعة ميدانية حقيقية، مضيفًا أن الاحتلال يسعى من خلالها إلى تشويه صورة المقاومة الفلسطينية وتحويل الأنظار عن جرائمه المستمرة بحق المدنيين في قطاع غزة، من قصف للخيام والمنازل وسقوط ضحايا أبرياء بشكل يومي.
