تعرض الشيخ القيادي في حركة حماس جمال الطويل، للضرب والرش بالغاز من قبل السجانين في معسكر “جلعاد” داخل سجن “عوفر” غرب رام الله، عقب رفضه قول كلمة “شكرًا” لضابط إسرائيلي، في مشهد يجسد عنجهية الاحتلال واستهدافه المتواصل لرموز الحركة الأسيرة.
ويُضاف هذا الاعتداء الوحشي إلى سجل طويل من المعاناة امتد لأكثر من 19 عامًا قضاها الطويل في سجون الاحتلال بين اعتقالات متكررة وتعذيب قاسٍ.
وفي السابع والعشرين من أكتوبر الماضي، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقال القيادي في حركة حماس الشيخ المجاهد جمال الطويل، وذلك بعد اقتحام منزله في حي أم الشرايط بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية، ليُضاف الاعتقال الجديد لأكثر من 19 عاماً في الأسر.
ويعد الشيخ جمال الطويل من أبرز قيادات حركة حماس في الضفة الغربية وتحديداً في مدينة رام الله والبيرة، وتعرض لفترات اعتقال متعددة، بينها سنوات طويلة من الاعتقال الإداري دون محاكمة، وتمكنت المقاومة الفلسطينية من الإفراج عنه ضمن صفقة التبادل التي جرى تنفيذها في شباط/ فبراير 2025، في إطار الدفعة الخامسة من صفقة طوفان الأحرار، والتي شملت عشرات الأسرى، بعد أن أمضى نحو 15 شهراً في الاعتقال الإداري.
وخلال اعتقاله الأخير، تعرّض الطويل لاعتداءات جسدية قاسية قبيل الإفراج عنه، حيث كشف في تصريحات مصوّرة أنه تعرّض للضرب المبرح بعد رفضه ترديد عبارات توراتية تهديدية طلبها منه جنود الاحتلال، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة نُقل على إثرها إلى المستشفى.
ويُعرف الطويل بثباته وصلابته داخل سجون الاحتلال، حيث خاض إضرابات عن الطعام تضامنًا مع الأسرى، من بينهم ابنته الصحفية بشرى الطويل، التي اعتُقلت عدة مرات، وأُفرج عنها أيضًا ضمن صفقة التبادل الأخيرة.
