تحليل هل تنعكس لجنة التكنوقراط على حياة الغزيين أم يعرقلها الاحتلال؟ محلل يتحدث لـ شهاب

اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة تجتمع مع رئيس المخابرات المصرية

خاص - شهاب 

قال المحلل والخبير في الشأن "الإسرائيلي" عادل شديد إن الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، إلى جانب الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة، لا يحمل حتى الآن مؤشرات حقيقية على انفراج فعلي في الأوضاع الإنسانية أو المعيشية لسكان القطاع، في ظل استمرار السياسات "الإسرائيلية" والعراقيل السياسية والأمنية.

وأوضح شديد لـ(شهاب) أن أي خطوة جادة يفترض أن تنعكس أولًا على وقف عمليات القتل "الإسرائيلية" المتواصلة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 400 فلسطيني منذ الإعلان عن بدء تنفيذ ما يُعرف بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى فتح معبر رفح بشكل كامل وبالاتجاهين، وليس وفق الصيغة الجزئية التي تريدها "إسرائيل"، لما لذلك من ارتباط مباشر بحق العودة ورفض مشاريع التهجير.

وأشار إلى أن الحديث عن لجنة التكنوقراط يبقى إطارًا شكليًا ورمزيًا ما لم يترافق مع ضمانات واضحة تتعلق ببدء عملية إعادة الإعمار، والسماح بإدخال المساكن المؤقتة من خيام وكرفانات وغرف متنقلة، للتخفيف من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.

وبيّن شديد أن الخطاب السياسي والإعلامي المرافق للإعلان ركّز بشكل أساسي على المطالب "الإسرائيلية"، وعلى رأسها استعادة جثمان جندي "إسرائيلي"، وملف سلاح حركة حماس، في مقابل تجاهل قضايا جوهرية، أبرزها وقف العدوان بشكل كامل، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا يزال جيش الاحتلال يسيطر عليها شرق قطاع غزة، من شماله إلى جنوبه، وهي مناطق تتجاوز نصف مساحة القطاع.

وأضاف أن ملف معبر رفح ما زال عمليًا مرهونًا بقرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الأخير لا يملك مصلحة سياسية أو شخصية في إنجاح وقف إطلاق النار، في ظل حساباته الائتلافية والداخلية، التي تدفعه نحو استمرار الحرب والتصعيد للحفاظ على موقعه السياسي.

وتابع شديد إن تشكيل لجنة التكنوقراط والحديث عن المرحلة الثانية لن ينعكسا إيجابًا على حياة الغزيين ما لم يتم كسر إرادة التعطيل الإسرائيلية، معتبرًا أن نتنياهو سيواصل استخدام أدوات الضغط، من تحكم بالمعابر، ومنع إدخال المساعدات، واستمرار الانتهاكات الميدانية، لإفراغ أي مسار سياسي أو إداري من مضمونه الحقيقي، وتحويله إلى مجرد إعلان بلا أثر على الأرض.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة