أفادت وسائل إعلام غربية بتأجيل الإعلان المقرر في دافوس، عن "خطة إعادة إعمار أوكرانيا" بقيمة 800 مليار دولار، وذلك وسط خلافات بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا حول غرينلاند و ما يسمى "مجلس السلام" المقترح من الولايات المتحدة بشأن غزة.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز"، نقلًا عن مسؤولين لم تسمهم، قولهم: "تم تأجيل الإعلان المقرر هذا الأسبوع عن "خطة إعادة إعمار أوكرانيا" بقيمة 800 مليار دولار، والتي كان من المقرر أن تتفق عليها أوكرانيا وأوروبا والولايات المتحدة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس".
وبحسب الصحيفة، جاء تأجيل الإعلان وسط خلافات عميقة بين العواصم الأوروبية وواشنطن حول غرينلاند و"مجلس السلام"، الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن غزة.
وقال مسؤول آخر للصحيفة إن "العواصم الأوروبية لا يمكنها ببساطة تجاهل تصرفات الرئيس الأمريكي بشأن غرينلاند، في الوقت الذي تسعى فيه إلى إحراز تقدم في قضايا أخرى متعلقة بترامب، مثل أوكرانيا".
ويذكر أن غرينلاند جزء من المملكة الدنماركية، ومع ذلك، صرّح ترامب مرارًا بأن الجزيرة "يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة". وقد حذّرت السلطات الدنماركية والغرينلاندية، واشنطن من الاستيلاء على الجزيرة، مشيرة إلى أنها تتوقع احترام سلامة أراضيها.
وفي وقت سابق أفادت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن "ميثاق مجلس السلام في غزة أثار مخاوف بشأن مدى انسجامه مع ميثاق الأمم المتحدة".
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن الخارجية الفرنسية قولها إن "باريس تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بالمجلس"، مشددة على ضرورة أن تتماشى أي مبادرات إقليمية أو دولية للسلام مع القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة لضمان شرعية القرارات واستدامة الحلول.
ودعت فرنسا، جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالمعايير الدولية وتفادي أي خطوات قد تؤثر على استقرار المنطقة أو تخل بأطر السلام القائمة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في وقت سابق، عن تشكيل "مجلس سلام" بشأن غزة ووعد بالكشف عن تكوين أعضائه قريبا.
وضم المجلس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف وصهر الزعيم الأمريكي والمستثمر جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل.
وفي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة، دعمًا للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسوية الأوضاع في قطاع غزة.
وصوّت لصالح القرار 13 عضوا من أصل 15 عضوا، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت. وتنصّ الخطة الأمريكية على إنشاء إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة وتشكيل "مجلس سلام" برئاسة ترامب، كما تتضمن تفويضا باستخدام القوة لقوات استقرار دولية من المقرر نشرها و لا تتوافر معلومات بشأن تركيبة هذه القوات.
