قدمت مؤسسة "هند رجب" الحقوقية شكوى جنائية إلى السلطات في نيويورك ضد ممثل كوميدي إسرائيلي متواجد حاليا في المدينة الأمريكية، وسبق أن فخخ مسجدا بقطاع غزة خلال خدمته في جيش الاحتلال.
وقالت المؤسسة، في بيان على موقعها الإلكتروني مساء الثلاثاء، إنها صعدت إجراءاتها القانونية ضد "غاي هوخمان" (ممثل كوميدي وجندي احتياط)؛ للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب بغزة.
وأوضحت أنها قدمت طلبا عاجلا لملاحقته قضائيا في الولايات المتحدة، ودعمته بـ"ملف أدلة موسّع يوثّق جرائم حرب وتحريض مباشر على الإبادة الجماعية في غزة".
وبدعم أمريكي بدأ الكيان الإسرائيلي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
المؤسسة أضافت: "هوخمان احتُجز الاثنين وخضع لاستجواب مطوّل في مطار تورنتو بيرسون الدولي في كندا، بعد تقديم شكوانا وتسليم ملف التحقيق إلى السلطات".
وتابعت أنه "لم يُفرج عنه إلا بعد تدخّل السفارة الإسرائيلية، مما يُبرز خطورة الضغوط (الإسرائيلية) التي تهدف إلى عرقلة العدالة والمساءلة".
وأشارت إلى أنه من المقرر أن يقدم هوخمان عرضا فنيا في نيويورك.
وأرفقت المؤسسة مع بيانها مقطع فيديو يظهر فيه هوخمان وهو يفخخ مسجدا في رفح جنوبي قطاع غزة قبل تفجيره.
كما يشمل المقطع تصريحات أدلى بها داخل غزة أثناء عمله مع وحدة متحدث جيش الاحتلال، وأثناء عروض عامة وبث مباشر عبر الإنترنت.
وتتضمن التصريحات دعوات إلى القتل الجماعي وإبادة الفلسطينيين، واستخدام الأسلحة النووية ضد غزة، والاحتفاء بسقوط ضحايا مدنيين، ودعوات إلى التجويع والتهجير والعقاب الجماعي، واستحضار خطاب ديني يهودي يدعو إلى الإبادة الجماعية، وفق المؤسسة.
من جانبه، قال هوخمان للقناة 12 العبرية (خاصة) إنه احتُجز الاثنين في كندا لمدة 6 ساعات للتحقيق معه، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد حضور القنصل الإسرائيلي وتدخل خارجية الكيان الإسرائيلي.
وتبذل مؤسسات عديدة، بينها "هند رجب"، جهودا مكثفة لملاحقة ومساءلة العسكريين الإسرائيليين على جرائم حرب وإبادة وأخرى ضد الإنسانية في غزة.
و"هند رجب" اسم طفلة فلسطينية كانت في عمر 5 سنوات حين قتلها جيش الاحتلال مع 6 من أقاربها بقصف سيارة لجأوا إليها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير/ كانون الثاني 2024.
وتأسست "مؤسسة هند رجب" في فبراير/ شباط 2024، وتتخذ من بروكسل مقرا رئيسيا لها، وتنشط في ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين عبر دعاوى قضائيا بأنحاء العالم.
