كشفت قناة "إسرائيلية"، اليوم عن خطة حكومية مقترحة لتخصيص ميزانية تُقدّر بنحو 550 مليون شيكل (ما يعادل قرابة 175 مليون دولار) بهدف تعزيز الإجراءات الأمنية في المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس ، إضافة إلى المستوطنات في الجولان السوري المحتل.
وذكرت القناة 14 "الإسرائيلية" الخاصة أن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس يعتزم عرض الخطة على حكومة الاحتلال للمصادقة عليها، بالتعاون مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مشيرة إلى أن المقترح يهدف، وفق الرواية "الإسرائيلية"، إلى سد ما وصفته بـ"الثغرات الحرجة في الجهوزية الأمنية" وضمان حماية المستوطنين من أي هجمات محتملة.
وبحسب القناة، تتوزع الميزانية المقترحة على عدة مجالات أمنية، من بينها تعزيز حماية وسائل النقل داخل المستوطنات، حيث خصص جزء من التمويل لتحصين حافلات النقل العام وحافلات الطلبة، في محاولة للحد من تعرضها لإطلاق النار.
كما تشمل الخطة استثمارات واسعة في البنية التحتية العسكرية، عبر شق وتمهيد طرق أمنية داخل المستوطنات، بهدف تسهيل حركة قوات الاحتلال بسرعة وأمان، لا سيما في مناطق الضفة الغربية التي يطلق عليها الاحتلال اسم "يهودا والسامرة"، إضافة إلى الجولان والحدود الشرقية.
وأشارت القناة إلى أن القسم الأكبر من الميزانية سيُخصص لتحديث منظومات الدفاع المحلية داخل المستوطنات، بما يشمل تطوير الأسوار الذكية، وأنظمة الإنذار والكشف المبكر، وتعزيز الإضاءة ومواقع الحراسة، في إطار مسعى لتحويل كل مستوطنة إلى ما يشبه "حصنًا تكنولوجيًا" قادرًا على الاستجابة لأي تهديدات محتملة.
واعتبرت القناة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، يقوم على الفصل بين الحركة المدنية والنشاط العملياتي، وتعزيز الجهوزية الأمنية في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية والجولان.
ويُقدّر عدد المستوطنين "الإسرائيليين" في الضفة الغربية بنحو 750 ألف مستوطن، من بينهم قرابة 250 ألفًا في القدس ، في وقت تشهد فيه المنطقة اعتداءات شبه يومية ينفذها المستوطنون، تشمل مهاجمة الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، في مساعٍ لفرض التهجير القسري.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت قوات الاحتلال من اعتداءاتها في الضفة الغربية، عبر القتل والاعتقال والتهجير وتوسيع النشاط الاستيطاني، ما أسفر عن استشهاد نحو 1107 فلسطينيين، وإصابة قرابة 11 ألفًا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، في سياق يصفه الفلسطينيون بأنه تمهيد عملي ورسمي لضم الضفة الغربية إلى "إسرائيل".
