تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين، شمالي الضفة الغربية، وسط حصار مشدد شل الحركة داخل البلدة، بالتزامن مع حملات اعتقال واسعة ومداهمات للمنازل، وذلك على خلفية عملية دهس وطعن نفذت يوم الجمعة في منطقتي بيسان والعفولة، وادعت قوات الاحتلال أن منفذها من البلدة.
وقال رئيس بلدية قباطية، أحمد زكارنة، إن قوات الاحتلال واصلت إغلاق مداخل البلدة وشوارعها، وحوّلت عددًا من منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية، وأجرت حملات مداهمة شملت جميع أحياء البلدة. وأضاف زكارنة أن الشارع الرئيسي في منطقة جبل الزكارنة جُرّف، وأن معظم مداخل البلدة أُغلقت، فيما طالت الاعتقالات خصوصًا أسر الشهداء والأسرى.
وأوضحت المصادر أن الاحتلال اعتقل الشاب أحمد أبو الرب، وزعم أنه منفذ العملية، كما اعتقل والده وشقيقه، وأخذ قياسات منزل العائلة تمهيدًا لهدمه. وتعززت قوات الاحتلال في البلدة بدبابات وجرافة عسكرية، مع دعم من طائرة مروحية وطائرات استطلاع، وأطلقت الرصاص في أجواء البلدة، دون الإبلاغ عن إصابات.
في السياق ذاته، نفذت قوات الاحتلال مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طالت عددًا من الفلسطينيين، خلال الليل وفجر اليوم السبت.
وفي مناطق أخرى، اقتحم مستوطنون تجمع شكارة شرق بلدة دوما جنوب نابلس مستخدمين آليات زراعية، وحاولوا دهس متضامنين أجانب أثناء توثيقهم الانتهاكات. كما هاجم مستوطنون منزلًا في تجمع عرب الرشايدة جنوب بيت لحم، محاولين سرقة قطيع من الأغنام، قبل أن يتمكن الأهالي من صد الهجوم واستعادة الأغنام، رغم تعرضهم لإطلاق النار من قبل المستوطنين، دون تسجيل إصابات.
