أكد مكتب إعلام الأسرى تعرُّض الأسيرات في سجن الدامون لاقتحام وقمع عنيف عقب ادعاءات بوجود "أداة حادة" داخل القسم، ليتبيّن لاحقًا أن الأسيرات استخدمن الملاعق فقط لإعداد صحن "سلطة".
وأوضح المكتب، نقلًا عن مصادر خاصة، أن القمع وقع يوم العشرين من ينايرفي ساعات الظهر، حيث اقتحمت وحدات السجن القسم الذي يضم ثلاث غرف، وتم اقتحام الغرفة (1) والغرفة (2) تحديدًا، وسكب الطعام على الأرض وطرح الأسيرات أرضًا وإجبارهن على وضع الأيدي فوق رؤوسهن.
وأضافت المصادر أن إدارة السجن قامت عقب التفتيش بمصادرة جميع الملاعق واعتبارها "أدوات حادة"، واستبدالها بملاعق بلاستيكية رديئة، إلى جانب فرض عقوبات جماعية شملت الحرمان من "الفورة" حتى اليوم التالي.
وبيّنت أن أوضاع الأسيرات المعيشية صعبة في ظل سوء جودة الطعام وقلة كمياته، ومعاناة شديدة من البرد ونقص الملابس والأغطية، إضافة إلى تحديد وقت استخدام الحمام خلال "الفورة" بما يتراوح بين 40 دقيقة وساعة فقط.
وحذّر مكتب إعلام الأسرى من الإهمال الطبي المتعمد بحق إحدى الأسيرات التي تعاني من نزيف مستمر من الرحم دون تقديم العلاج، رغم علم إدارة السجن بحالتها وحاجتها لتدخل جراحي، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسيرات وما يتعرضن له من قمع وانتهاكات.
قبل أيام نقلت الأسيرة الفلسطينية هيام إسماعيل غزال، أرملة الشهيد يحيى عياش، رسالة مؤلمة من داخل سجن الدامون بعد اعتقالها مطلع العام الجديد 2026، نقلها عنها المحامي الفلسطيني حسن عبادي عقب زيارته لها.
روت فيها غزال تعرّضت الأسيرات في سجن الدامون، لأشكال قمع وتنكيل مستمرة تشمل الضرب المتكرر، الكلبشات، التفتيش القسري، والصراخ والتهديد المستمر.
ووصفت ظروف السجن بأنها تشبه "القبر"، حيث غياب الوقت، سوء الطعام، قلة الملابس والأغطية، والعزل شبه الدائم، ما يجعل حياتهن اليومية مليئة بالألم والخوف.
وأضافت أن وحدة "نحشون" المسؤولة عن إدارة السجن تستخدم قمعًا صباحيًا بالعنف، مثل القنابل الصوتية والجرّ بالقوة، وإجبار الأسيرات على الوقوف أو الحركة تحت تهديد الضرب، في ظل انتهاك حقوقهن الإنسانية والطبية بشكل واضح ومستمر.
المصدر : متابعة شهاب
