"تقوض حياة ومستقبل الفلسطينيين"

الأونروا: الإجراءات الإسرائيلية بالضفة الغربية ضربة جديدة للقانون الدولي

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الأربعاء، من أن إجراءات الاحتلال الجديدة بشأن الضفة الغربية المحتلة تقوض مستقبل الفلسطينيين وتمثل ضربة جديدة للقانون الدولي.

الوكالة قالت عبر حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية: "تمهد الإجراءات الإسرائيلية الجديدة الطريق أمام تسارع توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بما يقوض أكثر مستقبل الفلسطينيين".

وأضافت أن تلك الإجراءات الإسرائيلية "وصفة لمزيد من السيطرة واليأس والعنف، كما تمثل ضربة جديدة للقانون الدولي، وترسيخا لسوابق خطيرة ذات تداعيات عالمية".

والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة، لتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

ومن بين هذه القرارات: توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.

ويتيح هذا القرار الأخير للاحتلال تنفيذ عمليات هدم ومصادرة لممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية، وفقا لاتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995.

وبموجب هذه الاتفاقية، الموقعة بين الاحتلال ومنظمة التحرير، قُسّمت الضفة الغربية المحتلة مؤقتا إلى ثلاث مناطق هي "أ" و"ب"، وتشكلان نحو 39 بالمئة من مساحة الضفة، ونُقلتا إلى السيطرة والإدارة الفلسطينية.

أما المنطقة الثالثة "ج" فتشكل حوالي 61 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وتظل تحت سيطرة الاحتلال إلى حين توقيع اتفاقية الوضع الدائم، والتي كان من المفترض، بسحب الاتفاقية، توقيعها بحلول مايو/ أيار 1999.

وأثارت القرارات الإسرائيلية الجديدة رفضا إقليميا ودوليا، وسط دعوات إلى تدخل المجتمع الدولي، وتحذيرات من توجه الاحتلال نحو ضم الضفة الغربية رسميا إليها.

ومنذ بدئها حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت الاحتلال عبر جيشه ومستوطنيه اعتداءاته بالضفة الغربية، بما فيها القدس، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

وخلفت هذه الاعتداءات في الضفة استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

ويحذر الفلسطينيون من أن جرائم الاحتلال تمهد لإعلانها رسميا ضم الضفة الغربية المحتلة إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة