ذكرت منصة "كيكار هاشبت" الإخبارية الإسرائيلية أن مصر حققت تطوراً لافتاً في مجال الصناعات الدفاعية، عقب الكشف عن الطائرة المسيّرة الانتحارية "حمزة-3" خلال معرض عسكري أُقيم في السعودية، في خطوة اعتبرتها مؤشراً على تحول استراتيجي في العقيدة العسكرية المصرية.
وأشارت المنصة إلى أن القاهرة تتجه بشكل متدرج نحو تعزيز الاعتماد على التصنيع العسكري المحلي وتقليص الحاجة إلى استيراد الأسلحة، وهو ما يمثل – بحسب التقديرات الإسرائيلية – نقلة نوعية في السياسة الدفاعية المصرية.
ولفت التقرير إلى أن هذا التطور يحظى بمتابعة دقيقة داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، خاصة في ظل انعكاساته المحتملة على توازن القوى الإقليمي، رغم استمرار التزام مصر باتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل منذ عام 1979.
وبحسب المنصة، فإن طائرة "حمزة-3" تتجاوز كونها مسيّرة تقليدية، إذ تُصنَّف كنظام قتالي متقدم قادر على التحليق لمسافة تصل إلى 2100 كيلومتر – وفق مصادر أخرى – والبقاء في الجو لمدة تصل إلى 10 ساعات متواصلة، مع حمل رأس حربي يزن نحو 50 كيلوغراماً، إضافة إلى تجهيزها بأنظمة استطلاع كهروضوئية عالية الدقة، وقدرات متقدمة على مقاومة التشويش الإلكتروني.
كما أبرزت المنصة ميزة تشغيل الطائرة ضمن تشكيلات "سرب" تضم عشرات المسيّرات التي يمكن إطلاقها بشكل متزامن ومن اتجاهات متعددة، وهو تكتيك يُعرف بقدرته على إرباك أنظمة الدفاع الجوي المتطورة.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى كشف مصر عن منظومة "صقر-105"، وهي منصة برية خفيفة قادرة على إطلاق ثلاثة صواريخ مضادة للدبابات في الدقيقة، معتبرة أن الدمج بين القدرات الجوية والبرية يعكس توجهاً نحو بناء شبكة هجومية متكاملة.
كما عرضت القاهرة منظومة دفاع إلكتروني تحمل اسم "دي جي 400 بي"، قادرة على إنشاء مظلة دفاعية بقطر يصل إلى أربعة كيلومترات للتصدي للطائرات المسيّرة المعادية، وهو ما يعكس – وفق المنصة – رؤية عسكرية شمولية تجمع بين الدفاع والهجوم في إطار منظومة واحدة.
وختمت المنصة تقريرها بالتأكيد على أن هذه التطورات قد تدفع أطرافاً إقليمية إلى إعادة تقييم حساباتها الاستراتيجية، حتى في ظل استمرار اتفاقيات السلام، نظراً للتأثير المحتمل للتقدم التكنولوجي العسكري المصري على المعادلات الأمنية في المنطقة.
