قال رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال غير واضحة بشأن رؤيتها لدور الوكالة في المستقبل، محذراً من أن التخلي عنها سيخلق فراغاً مماثلاً لما حدث في العراق بعد عام 2003.
واتهمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب موظفي الأونروا بالارتباط بحركة حماس، وهي اتهامات نفتها الأونروا بشدة.
وجمدت واشنطن تمويلها للاونروا في يناير/كانون الثاني 2024 بعد أن اتهم الكيان الإسرائيلي الوكالة الأممية بأنها ذراع لحركة حماس.
وقال فيليب لازاريني، رئيس الأونروا، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن:"لا توجد إجابة قاطعة، لأن مصلحة الولايات المتحدة أيضاً تكمن في النجاح في هذه العملية، وإذا تخلصت من وكالة مثل وكالتنا قبل وجود بديل، فإنك تخلق فراغاً هائلاً".
وأضاف "تذكروا ما حدث في العراق عام 2003 عندما تم تفكيك الإدارة بأكملها (عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة). لم يكن هناك بديل، وتُرك الناس بلا أي خدمات".
ولطالما عملت الأونروا لعقود بصفتها الوكالة الدولية الرئيسية التي تُعنى بمساعدة ملايين الفلسطينيين الذين نزحوا أو أُجبروا على ترك ديارهم خلال الحرب التي أعقبت قيام الكيان الإسرائيلي عام 1948.
وقال لازاريني، الذي يغادر منصبه في نهاية مارس/آذار، إن الأونروا لا تتوقع أي تخفيضات أخرى في المدى القريب، وأنها تواصل تقديم خدمات الصحة العامة والتعليم التي لم تكن تُقدمها أي جهة أخرى فعلياً.
وحثّ دول الخليج العربي على زيادة دعمها للوكالة.
وتتهم الكيان الإسرائيلي الأونروا بالتحيز، وقد أصدر "الكنيست" قانوناً في أكتوبر/تشرين الأول 2024 يحظر على الوكالة العمل ويمنع مسؤوليها من التواصل معها.
وفي وقت سابق، دعت بريطانيا و10دول حليفة، من بينها فرنسا وكندا، في بيان مشترك، الكيان الإسرائيلي، إلى فتح جميع معابر قطاع غزة، وأدانت عمليات هدم مقر وكالة الأونروا في القدس الشرقية، الشهر الماضي.
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مقطعا مصورا على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه واقفا أمام مجمع الأونروا بينما بدأت جرافة بهدمه.
وتعمل الأونروا أيضا في قطاع غزة والضفة الغربية وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، وتوفر التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمأوى لملايين الفلسطينيين.
