خاص _ شهاب
أعلن المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، شروع البلدية بإزالة وترحيل النفايات المتراكمة في أرض سوق فراس وسط المدينة، في خطوة تهدف إلى الحد من التداعيات الصحية والبيئية التي عانى منها السكان خلال الأشهر الماضية نتيجة تكدس النفايات داخل منطقة مأهولة.
وأوضح مهنا خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن العملية تأتي ضمن برنامج تنفيذي يُنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، حيث بدأت الطواقم بنقل النفايات الصلبة إلى موقع مؤقت في منطقة أبو جراد جنوب المدينة، باعتباره موقعًا أبعد عن التجمعات السكانية وأكثر ملاءمة لاحتواء الأزمة الحالية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة متدرجة لمعالجة تراكم يُقدَّر بنحو 300 ألف متر مكعب من النفايات، إضافة إلى تحويل الإنتاج اليومي مباشرة إلى الموقع البديل، بما يمنع تجدد التكدس ويخفف الأعباء الصحية والبيئية عن المواطنين.
وبيّن مهنا أن تراكم النفايات في سوق فراس جاء نتيجة ظروف قاهرة فرضتها الحرب، أبرزها منع الطواقم البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي شرق المدينة، ما اضطرها لاستخدام موقع مؤقت داخل النطاق الحضري، الأمر الذي تسبب بانبعاث روائح ودخان وانتشار الحشرات والقوارض وتزايد شكاوى السكان، وجعل من معالجة الملف أولوية عاجلة.
وأكد مهنا أن الطواقم تعمل في ظروف تشغيلية وإنسانية معقدة تشمل تضرر البنية التحتية ونقص الإمكانات والآليات، إلا أنها تواصل جهودها بالتنسيق مع الشركاء لتحسين الواقع البيئي، متوقعًا أن تستغرق عملية الترحيل — في حال انتظامها — ما بين أربعة إلى ستة أشهر.
ولفت إلى أن إزالة النفايات من قلب المدينة تمثل انفراجة مهمة للسكان وتسهم في تقليل المخاطر الصحية وتحسين جودة الحياة، مشددًا على أن الحل الحالي مؤقت إلى حين إعادة تشغيل المكب الرئيسي شرق غزة، ومجدّدًا دعوة البلدية إلى دعم دولي لتوفير المعدات وتعزيز المشاريع البيئية لضمان معالجة مستدامة للأزمة.
