خاص – شهاب
حذر المختص في الشأن الإسرائيلي، فراس ياغي، من أن المنطقة تقف على أعتاب حرب وشيكة مع إيران، مؤكداً أن التصريحات الدبلوماسية الأمريكية والإسرائيلية لا تخفي توجهاً عسكرياً متصاعداً، مشيراً إلى أن إسرائيل تدفع بقوة نحو هذا الصراع، مستغلة الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأوضح ياغي في تصريح خاص بوكالة شهاب أن الرئيس الأمريكي ترامب، على الرغم من حديثه عن الدبلوماسية، يسعى لتبرير أي عمل عسكري مستقبلي بادعاء استنفاد الخيارات الدبلوماسية.
واعتبر أن الحشد العسكري في المنطقة يهدف إلى إعادة ترتيب موازين القوى بين الدفاع والهجوم، وإرسال رسالة لحلفاء أمريكا الإقليميين بأن إيران لم تستجب للشروط الأمريكية.
وبحسب ياغي، فإن ترامب يرفض اتفاق 2015 النووي ويسعى لاتفاق أكبر، وقد ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو سيناريوهات ما بعد فشل المفاوضات. وتشمل هذه السيناريوهات ضربة أمريكية منفردة، أو ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة، أو ضربة إسرائيلية بدعم أمريكي محدود، أو زيادة العقوبات وعمليات التخريب داخل إيران.
وأكد ياغي أن جميع هذه السيناريوهات تشير إلى توجه حربي وعسكري تجاه إيران، وأن مسألة الحرب قد اقتربت بشكل كبير إذا لم تقدم إيران موافقة تامة على الشروط الأمريكية المتعلقة بالملف النووي، وتوافق على بحث القضايا الأخرى لاحقاً.
وأشار إلى أن إيران تتمسك بحقها في التخصيب ورفع العقوبات بشكل كامل، بينما ترفض أمريكا ذلك وتصر على مناقشة قضايا الصواريخ الباليستية وحلفاء إيران الإقليميين.
ولفت ياغي إلى أن طلب حاملة الطائرات الأمريكية "جورج بوش" بالتوجه نحو المنطقة من السواحل الأمريكية يشير إلى جدية التوجه العسكري الأمريكي. وخلص إلى أن إسرائيل لا تريد أي اتفاق مع إيران وتدفع باتجاه الحرب، محذراً من أنها قد تورط المنطقة في حرب إقليمية. وأضاف أن إسرائيل ستستغل الحشودات الموجودة في المنطقة للمبادرة بالحرب إذا لم تفعل أمريكا ذلك.
واختتم ياغي تحليله بالقول إن مسألة الحرب أصبحت حتمية في المنطقة، لأن إخضاع إيران ورضوخها للنفوذ الأمريكي هو السبيل الوحيد لأمريكا لفرض سيطرتها وتحويل المنطقة إلى "بحيرة مصالح أمريكية قبطانها إسرائيلي" يوجه هذه المصالح ويحميها.
