قتلت الغزيين خلال المجاعة.. شركة أمنية أمريكية مثيرة للجدل تسعى للعودة إلى غزة عبر "مجلس السلام"

قتلت الغزيين خلال المجاعة.. شركة أمنية أمريكية مثيرة للجدل تسعى للعودة إلى غزة عبر "مجلس السلام"

كشفت شركة أمنية أمريكية كانت قد نشرت مقاتلين قدامى لحراسة مواقع توزيع المساعدات في قطاع غزة، عن إجرائها محادثات مع “مجلس السلام” الذي أُنشئ برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث دور جديد محتمل لها في القطاع، وذلك بعد أشهر من تعليق نشاطها إثر وقف إطلاق النار، وفي ظل انتقادات أممية حادة طالت أداءها السابق.

وأفادت شركة “يو.جي سوليوشنز”، ومقرها ولاية نورث كارولاينا، بأنها قدمت “معلومات ومقترحات” إلى المجلس الذي تقوده الولايات المتحدة بهدف دعم خطة إنهاء الحرب في غزة. 

وقال متحدث باسم الشركة إن مقترحها “لاقى استحسانًا”، إلا أن تحديد الأولويات الأمنية من قبل المجلس لم يُحسم بعد.

وجاء الكشف عن هذه المحادثات عقب تقرير لوكالة “رويترز” أشار إلى أن الشركة تعتزم توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ويتمتعون بخبرة قتالية للعمل في مواقع لم يُعلن عنها حتى الآن. 

وأكد مصدر مطلع أن الاتصالات بين الشركة ومجلس السلام مستمرة منذ أسابيع، دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وكانت “يو.جي سوليوشنز” قد تولّت العام الماضي تأمين مواقع تابعة لـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي جهة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن توقف عملياتها بعد إعلان وقف إطلاق النار. 

غير أن المؤسسة واجهت انتقادات واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات دولية، على خلفية مقتل مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات في مناطق ينتشر فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي قال إن قواته أطلقت النار “ردًا على تهديدات ولتفريق الحشود”.

وفي هذا السياق، أعربت جهات فلسطينية عن رفضها لأي عودة محتملة للشركة، وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن “مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية، وهم غير مرحب بهم في غزة”.

من جهتها، نفت الشركة أن يكون لمتعاقديها أي دور يتجاوز تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، مؤكدة أنهم لم يسيطروا على تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي أو أي فصائل مسلحة. 

وأشارت إلى أن منظمات إنسانية وكيانات تجارية أبدت اهتمامًا بالاستعانة بخدماتها في ظل ما وصفته بتكرار حوادث نهب الشحنات أو تحويل مسارها، ما قد يفتح الباب أمام دور أوسع لها مستقبلاً داخل القطاع.

ولم يصدر تعليق رسمي حتى الآن عن مجلس السلام أو وزارة الخارجية الأمريكية، كما لم ترد “مؤسسة غزة الإنسانية” على طلبات التعليق.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة