خاص _ شهاب
قالت الكاتبة والناشطة السياسية سمر حمد، إن ما جرى بحق أبناء المطارد سامر سمارة جريمة بشعة، وستظل جرحًا مفتوحًا في وعي الشارع الفلسطيني، مؤكدة أن استهداف الأطفال يتجاوز أي بعد سياسي ويمس القيم الإنسانية الأساسية.
وأضافت حمد في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن وصول القمع إلى الأطفال يبعث برسالة خوف وارتباك داخل بنية السلطة نفسها، مشيرة إلى أن السؤال المطروح اليوم لا يقتصر على ما حدث، إنما لماذا وصلت العلاقة بين السلطة وشعبها إلى هذا المستوى من الصدام والملاحقة؟.
وأوضحت أن استمرار هذه الممارسات يساهم في تآكل الثقة بين المواطن والمؤسسة، ويعمق الفجوة النفسية والاجتماعية، محذرة من تصاعد الغضب والاحتقان في الشارع الفلسطيني نتيجة الشعور بعدم الأمان.
ودعت إلى محاسبة شفافة وعدم التعامل مع الجريمة كواقعة عابرة، إلى جانب تعزيز الدور المجتمعي والحقوقي والإعلامي لكشف الحقيقة كاملة، مؤكدة أن حماية الأطفال وصون كرامة المواطنين يجب أن يكونا أساس أي سلطة تسعى للحفاظ على شرعيتها.
وختمت بالقول إن المعركة الحقيقية هي على روح المشروع الوطني، وأن الشارع الفلسطيني ما زال قادرًا على المطالبة بوطن يحمي أبناءه ويصون حقوقهم بدلًا من أن يكون مصدر خوف لهم.
وكان الطفلان علي 15عاما، ورنزا 4 أعوام قد استُشهدا عقب إطلاق النار بشكل مباشر من قبل أجهزة السلطة على المركبة التي كان يستقلها المطارد سامر سمارة برفقة عائلته في طمون أثناء عملية ملاحقته، قبل أن تُقدم الأجهزة الأمنية على اعتقاله عقب إصابته، في حادثة أثارت موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الفلسطينية.
