خاص صحفيون عرب لـ شهاب: دماء صحفيي غزة فضحت زيف "حرية الصحافة"

شهداء الصحافة الفلسطينية

خاص - شهاب

أجمع عدد من الصحفيين العرب على أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يحل هذا العام ليكشف زيف الشعارات الدولية في ظل واقع مأساوي يعيشه الصحفي الفلسطيني، لاسيما في قطاع غزة.

وشدد الصحفيون في أحاديث منفصلة لوكالة (شهاب) على أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف عن ممارسة القتل الممنهج، بل واصل اختراق التفاهمات واتفاق وقف إطلاق النار لاستهداف الكاميرا والقلم، معتبرين أن "الحقيقة" لا تزال تحت النار وصوتها ملاحق رغم الهدوء النسبي الذي تروج له الأوساط الدولية.

الصحفية الفلسطينية سارة سويلم، أوضحت أن أصوات الحقيقة في غزة لن تنطفئ رغم ما تعيشه المهنة من وضع كارثي في ظل استهداف الاحتلال المتعمد لمنع إيصال الصوت والصورة وكشف الجرائم.

وأشارت سويلم في حديث خاص لـ(شهاب) إلى أن المحتل يسعى منذ انطلاق "طوفان الأقصى" قبل أكثر من 25 شهرا لمواصلة قمع وسائل الإعلام، حيث ارتقى 262  صحفي فلسطيني، سقط الكثير منهم وهم على رأس عملهم، مما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف لطمس الحقيقة.

وأكدت أن هذه الأفعال تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتصفية الصحفيين في إحدى كبرى المجازر الدموية المستمرة منذ أكثر من 70 عاما، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري ووضع حد لهذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة.

من جانبه، وصف الصحفي المصري إبراهيم الدراوي، الصحفيين الفلسطينيين بأنهم "أبطال العام بامتياز"، لكونهم نقلوا الواقع بصدورهم العارية وخوذهم البسيطة التي لم تحمِهم من ضربات القنابل الأمريكية والإسرائيلية.

وأكد الدراوي لـ(شهاب) أن تاريخ الصحافة لم يشهد منذ الحرب العالمية الأولى هذا الكم من الشهداء الصحفيين الذين ارتقوا في قطاع غزة وهم يحملون أدواتهم الإعلامية.

وشدد على أن الاحتلال يمارس سياسة إسكات ممنهجة عبر قنص الصحفيين كما حدث مع الشهيدة شيرين أبو عاقلة، وصولاً إلى الملاحقات القانونية الحالية وإصدار أحكام جزافية بحق كل من ينقل الحقيقة عبر هاتفه المحمول، معتبراً أن "الحقيقة" في نظر الاحتلال يجب أن تكون معه وإلا اعتُبر الصحفي في الخندق المعادي واستُهدف حتى لو كان يملك ترخيصاً.

وفي ذات السياق، اعتبرت الصحفية الجزائرية مريم دلومي أن الواقع في فلسطين يكذب كل الشعارات التي تدعو لضمان الوصول إلى الحقيقة وحماية الصحفيين، مؤكدة أن الصحفيين في غزة دفعوا أرواحهم ثمناً لنقل تفاصيل حرب إبادة لم يشهد التاريخ مثيلاً لها.

وأشارت دلومي في حديثها لـ(شهاب) إلى أن الكاميرا أصبحت في نظر المحتل دليل إدانة، مما يدفعه لاستهداف الصحفيين لطمس جرائمه حتى بعد اتفاقات وقف الحرب.

وتساءلت دلومي عن قيمة وقف إطلاق النار إذا كانت الحقيقة نفسها لا تزال تحت النار، لافتة إلى أن المشهد في الضفة الغربية يكرر ذات الجوهر عبر الاعتقالات والملاحقات المستمرة، وهو ما يجعل الحديث عن حرية الصحافة في ظل هذا الصمت الدولي المخزي مجرد شعارات لا رصيد لها على أرض الواقع.

وأكد الصحفيون على أن دماء شهداء الصحافة في قطاع غزة والضفة والأسرى داخل السجون ستظل نبراسا ينير الطريق للصحفيين الأحرار حول العالم، مشددين على ضرورة ممارسة ضغط دبلوماسي وجدي لوقف جريمة الاغتيال بحق الإعلاميين الفلسطينيين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة