خاص رئيس اتحاد الصحفيين الجزائريين: الاحتلال يسعى لعزل الحقيقة وفرض رواية أحادية والصحفي بغزة بات هدفاً مباشرا

رئيس اتحاد الصحفيين الجزائريين: الاحتلال يسعى لعزل الحقيقة وفرض رواية أحادية والصحفي بغزة بات هدفاً مباشرا

خاص - شهاب

أكد رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين، قديري مصباح، أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية، تفرض إعادة النظر في واقع المهنة، خصوصاً في مناطق الصراع والحروب مثل قطاع غزة وفلسطين ولبنان.

وأوضح مصباح في حديث خاص لشهاب أن ما يجري في هذه المناطق يضع حرية الصحافة أمام اختبار غير مسبوق، حيث لم يعد الصحفي مجرد ناقل للحدث، بل بات هدفاً مباشراً، تتحول فيه الكاميرا إلى أداة محفوفة بالمخاطر، ويُستهدف الإعلاميون أثناء تأدية واجبهم المهني، في انتهاك واضح لكافة القوانين الدولية التي تضمن حمايتهم خلال النزاعات المسلحة.

وأشار إلى أن الإجراءات التي يتخذها الاحتلال، من استهداف مباشر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، إلى جانب تقييد الحركة وقطع وسائل الاتصال ومنع التغطية، تمثل خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية، مؤكداً أن حرية الصحافة في مثل هذه السياقات ليست ترفاً، بل ضرورة إنسانية لضمان نقل الحقيقة ومنع طمس الوقائع.

وبيّن أن ما يحدث يتجاوز حدود التضييق التقليدي، ليصل إلى محاولات ممنهجة لعزل الحقيقة والتحكم في الرواية الإعلامية، وفرض واقع أحادي، الأمر الذي يقوّض حق المجتمعات في المعرفة، ويهدد أحد أهم أسسها وهو الوصول إلى المعلومات.

ورغم هذه الظروف، شدد مصباح على أن الصحفيين في غزة وفلسطين ولبنان يواصلون أداء رسالتهم بشجاعة استثنائية، حيث تتحول الكلمة إلى شكل من أشكال المقاومة، وتصبح الصورة وثيقة تاريخية توثق الأحداث رغم المخاطر.

ودعا إلى تحرك دولي عاجل، محمّلاً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والهيئات الإعلامية مسؤولية حماية الصحفيين، والعمل على محاسبة كل من ينتهك حقوقهم، مؤكداً أن حرية الصحافة ستبقى معركة مستمرة دفاعاً عن الحقيقة والإنسان.

في ذات السياق، أوضح المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن 262 صحفيا ارتقوا منذ بدء العدوان، في واحدة من أعلى الحصائل المسجلة عالمياً في استهداف الصحفيين خلال النزاعات، وهو ما يشكل دليلاً دامغاً على وجود سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الفلسطيني، ومنع نقل الحقيقة إلى العالم.

 

 

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة