تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ39 على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة الصلاة فيه، بذريعة “حالة الطوارئ” والأوضاع الأمنية، وسط إجراءات مشددة تطال البلدة القديمة في القدس المحتلة، وتقيّد حركة السكان والزوار وتؤثر على حياتهم اليومية.
وفي ظل هذا الإغلاق، تتصاعد الدعوات الفلسطينية والمقدسية للحشد والرباط عند أقرب نقاط الوصول إلى المسجد الأقصى، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه، بالتزامن مع مطالب شعبية ورسمية بفتح جميع أبوابه بشكل فوري ودون شروط، ووقف الإجراءات القمعية بحق المصلين والمرابطين.
ميدانيًا، اقتحم وزير ما يسمى الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، رغم استمرار إغلاقه، وذلك في سياق تحركات متواصلة من جماعات استيطانية تسعى لإعادة فتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين، خاصة خلال ما يُعرف بـعيد الفصح اليهودي.
وفي الإطار القانوني، كشفت وثائق صادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية عن تصاعد الضغوط التي تقودها منظمات استيطانية، عبر التماسات تطالب بإلغاء قرار منع اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، حيث تقدّمت جمعية “المقر من أجل أرض إسرائيل” بطلب عاجل ضد قيادات أمنية إسرائيلية لإعادة السماح بالاقتحامات.
ورغم أن المحكمة لم تصدر قرارًا فوريًا بإعادة فتح المسجد أمام المستوطنين، إلا أنها أبقت الالتماس قيد النظر بانتظار التقييم الأمني، في وقت تتواصل فيه محاولات المستوطنين لتقديم “قرابين الفصح” قرب الأقصى، حيث تم توثيق سبع محاولات خلال الأيام الماضية، انتهت باعتقال المشاركين ومصادرة القرابين.
