يُعد الاستيقاظ على وسادة مبللة باللعاب أمراً شائعاً لدى كثيرين، وغالباً ما يُنظر إليه كحالة عابرة وغير مقلقة. إلا أن الأطباء يحذرون من أن تحوّل هذه الظاهرة إلى سلوك يومي متكرر قد يكون مؤشراً على وجود مشكلات صحية تستدعي الانتباه.
في الحالات الطبيعية، يحدث سيلان اللعاب أثناء النوم نتيجة أسباب بسيطة، أبرزها التنفس عبر الفم، خاصة عند انسداد الأنف، ما يسمح بخروج اللعاب بشكل طبيعي. كما تلعب وضعية النوم دوراً مهماً، إذ إن النوم على الجنب أو البطن يساعد الجاذبية على سحب اللعاب خارج الفم.
وتسهم نزلات البرد أيضاً في زيادة هذه الظاهرة، حيث يؤدي انسداد الأنف إلى الاعتماد على التنفس الفموي، إلى جانب زيادة إفراز المخاط، ما يرفع احتمالية تسرب اللعاب أثناء النوم.
كما ترتبط بعض الأسباب الطبية البسيطة بزيادة سيلان اللعاب، مثل الارتجاع الحمضي، الذي يسبب زيادة في إفراز اللعاب، أو مشكلات الأسنان كطحن الأسنان وعدم انتظام إطباق الفكين، ما يمنع إغلاق الفم بإحكام.
متى يصبح الأمر مقلقاً؟
بحسب ما يؤكده الأطباء، فإن سيلان اللعاب العرضي لا يدعو للقلق، لكن تكراره بشكل يومي وبكميات كبيرة يستوجب مراجعة الطبيب، خاصة إذا كان ظهوره حديثاً.
وقد يكون ذلك مؤشراً على الإصابة بـ انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب خطير يتسبب في توقف التنفس أثناء النوم بشكل متكرر، ما يدفع المصاب للتنفس عبر الفم، وبالتالي زيادة سيلان اللعاب. ولا تقتصر خطورة هذا المرض على هذه الأعراض، بل تمتد إلى التعب المزمن وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وفي حالات نادرة، قد يكون سيلان اللعاب الليلي علامة مبكرة على مرض باركنسون، الذي يؤدي إلى صعوبة في البلع نتيجة فقدان الخلايا المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يسبب تراكم اللعاب وسيلانه.
نصيحة طبية
ينصح الأطباء بضرورة استشارة مختص في حال استمرار سيلان اللعاب بشكل ملحوظ، حيث يمكن إجراء فحوصات مثل دراسة النوم لتحديد السبب بدقة واستبعاد أي أمراض خطيرة.
اخيرا: سيلان اللعاب أثناء النوم غالباً ما يكون طبيعياً، لكنه قد يتحول في بعض الحالات إلى مؤشر مبكر لمشكلات صحية تستدعي التشخيص والعلاج، خاصة إذا كان متكرراً وبكميات كبيرة.
