لبيد يهاجم نتنياهو: أكبر العنصريين في "إسرائيل" يقبعون في مكتبه

هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب قراره الإبقاء على المتحدث الرسمي باسمه، زيف أغمون، في منصبه بعد تصريحات عنصرية تجاه يهود من أصل مغربي.

وقال لبيد في بيان صحفي حاد اللهجة: "أثبت نتنياهو مرة أخرى أن أكبر العنصريين في البلاد موجودون في مكتب رئيس الوزراء. عار وخزي. بؤس لا مثيل له"، في إشارة مباشرة إلى قرار نتنياهو بقبول اعتذار أغمون ورفض استقالته".

وتأتي تصريحات لبيد في أعقاب ضجة إعلامية وسياسية واسعة، إثر نشر تسجيلات لأغمون، تضمنت عبارات مسيئة ومُجحفة بحق مستوطنين إسرائيليين من خلفيات إثنية مختلفة، ما أثار إدانات من أوساط حقوقية وسياسية متعددة.

وردا على الانتقادات، أكد نتنياهو أنه "لم يسمع أبدا أي تصريحات عنصرية من أغمون"، مشيرًا إلى أنه قبل اعتذاره، وقرر إبقاءه في منصبه بشكل مؤقت ريثما يتم العثور على بديل".

ولم يكتف لبيد بانتقاد نتنياهو، بل وجّه سهامه أيضا إلى عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية المقربة من الائتلاف الحاكم، متسائلًا: يعقوب باردوغو؟ إيلي رفيفو؟ غليت ديستل؟ دودي أمسالام؟ أمير أوحانا؟ ميري ريجيف؟ ماي غولان؟ بجدية؟ ألن تقولوا كلمة واحدة حول هذا؟".

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس تعمق الشرخ بين المعسكرين السياسيين في كيان الاحتلال، خاصة في ظل أجواء مشحونة تتسم بالاستقطاب الحاد حول قضايا الهوية والعدالة الاجتماعية.

في المقابل، دافعت أوساط في مكتب نتنياهو عن القرار، معتبرة أن "المساءلة الداخلية وقبول الاعتذار يمثلان نهجا في التعامل مع الأخطاء الفردية"، وفقا لمصادر مقربة من الديوان، بينما طالبت منظمات حقوقية إسرائيلية، مثل "حركة الجودة من أجل الحكم الديمقراطي" و"مركز آدم"، بإجراء تحقيق مستقل في مزاعم العنصرية، مؤكدة أن "مكافحة التمييز لا تحتمل المساومة أو التأويل".

ويتوقع أن يواصل هذا الملف إثارة الجدل في الكنيست والإعلام الإسرائيلي، خاصة مع اقتراب مواعيد تشريعية حساسة وارتفاع وتيرة الخطاب السياسي قبل استحقاقات محتملة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة