خاص - شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي الإيراني مهدي عزيزي إن العدوان "الإسرائيلي"–الأمريكي على إيران يعكس تقديرات خاطئة من جانب الإدارة الأمريكية، التي راهنت على حسم سريع وإحداث صدمة تؤدي إلى إسقاط "النظام الإيراني" خلال فترة وجيزة.
وأوضح عزيزي لوكالة (شهاب) أن واشنطن تعاملت مع المواجهة بعقلية "الضربة القاطعة والسريعة"، معتمدة على عنصر المفاجأة، دون احتساب قدرة الداخل الإيراني على التماسك أو فشل الرهان على خروج الشارع ضد النظام، مؤكداً أن هذه التقديرات لم تتحقق على أرض الواقع.
وأشار إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة أظهرت تغيراً في معادلات القوة، لا سيما مع نجاح المنظومات الدفاعية الإيرانية في التصدي لأهداف أمريكية متطورة، واصفاً ذلك بأنه يحمل "دلالات رمزية وعسكرية مهمة" في سياق المواجهة.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، شدد عزيزي على وجود تماسك شعبي داخل إيران ورفض واسع لأي تدخل أو عدوان خارجي، معتبراً أن هذا العامل ساهم في إطالة أمد المواجهة وتعقيد حسابات واشنطن.
وحول احتمالات التصعيد، حذر من أن استمرار المواجهة قد يدفع نحو توسيع دائرة الحرب إقليمياً، خاصة في ظل التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، ما ينذر بتداعيات عسكرية واقتصادية خطيرة على المنطقة والعالم.
كما لفت إلى تصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة تجاه هذه الحرب، سواء من قبل الرأي العام أو شخصيات سياسية وعسكرية سابقة، والتي ترى أن هذه المواجهة تخدم بالدرجة الأولى مصالح الحكومة "الإسرائيلية"، ولا تنعكس إيجاباً على المصالح الأمريكية.
وأضاف عزيزي أن بعض التقديرات داخل الولايات المتحدة وأوروبا باتت تعتبر أن استمرار الحرب يرتبط بحسابات سياسية داخلية لدى رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، أكثر من كونه ضرورة استراتيجية، محذراً من أن الإصرار على هذا المسار قد يجر المنطقة إلى صراع واسع يصعب احتواؤه.
