هددت إيران، الأحد، بإغلاق مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز في حال أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على تنفيذ تهديداته بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في البلاد.
وقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس"، إن "غرفة القيادة الموحدة لجبهة المقاومة تنظر إلى باب المندب كما تنظر إلى هرمز".
وباب المندب ممر بحري استراتيجي يمثل أحد أضلاع مثلث المعابر الاستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء بعد مضيق هرمز وقناة السويس، ويقع بين اليمن في آسيا وكل من جيبوتي وإريتريا في إفريقيا، ويتوسط القارات الخمس.
وأشار ولايتي إلى أن البيت الأبيض سيدرك قريبا أن تدفق الطاقة والتجارة العالمية يمكن تعطيله بإشارة واحدة إذا فكر في تكرار "أخطائه الغبية".
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها.
وفي تدوينة نشرها الأحد عبر منصته "تروث سوشيال"، أشار ترامب مهددا إلى أن يوم 7 أبريل/ نيسان الجاري سيكون في إيران "يوم محطات الطاقة والجسور".
وقال ترامب: "افتحوا المضيق (هرمز) وإلا ستعيشون في الجحيم".
كما توعد في تصريحات لقناة فوكس نيوز الأمريكية، إيران، بـ"تفجير كل شيء والسيطرة على النفط"، في حال فشلت مساعي التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
بدوره قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، في تدوينة، إن ترامب يحاول "تبرير عجزه عن توفير خدمات دور الحضانة والرعاية الصحية لشعبه بذريعة الحرب".
ورد عارف على تهديدات ترامب بـ"إعادة إيران إلى العصر الحجري"، قائلا إن "كل من يضحي برخاء شعبه من أجل تهديد الآخرين لا يزال يعيش في العصر الحجري".
وذكر المسؤول الإيراني أن "إيران اختارت طريقا مختلفا، فهي تواصل البناء حتى تحت الضغط".
وفي خطاب ألقاه الخميس الماضي، قال ترامب إن واشنطن "أنجزت إلى حد كبير أهدافها العسكرية في إيران"، مستدركًا: "لكننا سنوجه لهم ضربة قاسية جدًا خلال أسبوعين أو ثلاثة"، وأضاف أن هذه الهجمات ستعيد إيران إلى "العصر الحجري"، على حد تعبيره.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي عدوانا واسعا على إيران خلف آلاف الشهداء والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الكيان.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مصالح أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
