توقفت تحليلات صحف إسرائيلية، اليوم الأحد، عند الفجوة بين المستوى السياسي وجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث يطالب السياسيون بتحقيق أهداف طموحة في الحرب المستمرة منذ سنتين ونصف، بينما أعلن الجيش أن نزع سلاح حزب الله ليس هدفًا من أهداف الحرب الحالية، ما يبرز التباين بين الطموحات السياسية والواقع العسكري.
وأشار د. ميخائيل ميلشتاين، رئيس قسم الدراسات الفلسطينية في مركز ديّان بجامعة "تل أبيب"، في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلى أن الضجة حول مسألة نزع سلاح حزب الله "تعكس جميع العيوب في الخطاب الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر: شعارات جوفاء، وإدمان على المصطلحات المطلقة مثل 'الانتصار'، وانعدام حوار صريح مع الجمهور، وانبهار بالإنجازات العسكرية كعقيدة".
وأوضح ميلشتاين أن "إسرائيل" تفتقر إلى مفهوم أمن قومي واضح، وأن القيادة تتحرك من النقيض إلى النقيض، من سياسات وسطية غير واضحة قبل 7 أكتوبر، إلى اعتماد سياسة "القوة فقط" الآن.
وأضاف أن الخطاب السياسي غالبًا ما يبالغ في النجاحات العسكرية، متجاهلًا طبيعة العدو، مثل حزب الله وإيران، ما يؤدي إلى فجوة في تقديرات الأمن الاستراتيجي.
وأشار ميلشتاين إلى أن القيادة الإسرائيلية لا تزال غير مستعدة لإجراء تحقيق رسمي لفهم جذور صدمة 7 أكتوبر، مما يمنع وضع استراتيجية أمنية جديدة تستند إلى تحليل واقعي وإجماع داخلي.
وأضاف أن استمرار هذا النهج يجعل إسرائيل محاصرة في حلقة مفرغة من الحروب الاستنزافية والإنجازات العسكرية غير الحاسمة، دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.
ودعا ميلشتاين إلى وضع أهداف واقعية للحروب الحالية، تشمل تحييد القدرات النووية والصاروخية لإيران، إخراج حزب الله من جنوب لبنان مع الحفاظ على حرية العمل، وعدم السماح بتزايد قوة حماس في غزة مع الحفاظ على حرية العمل في المنطقة، بدل التركيز على أهداف غير قابلة للتحقيق مثل "تبخر" حزب الله أو "إسقاط" النظام الإيراني.
